موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣

في

الاستثنائية والتي استمعت إليها اللجنة من قبل ممثلين غير حكوميين في الماضي ما يتعلق بقضية فلسطين عام 1947 م تختلف تماماً عن هذه القضية الحالية، والتي طلب فيها الاستماع إلى الوفد العماني للحصول على استقلال جزء من الدولة والتي تطالب بأن يستقل ذلك الجزء من الدولة. حيث أظهر الوفد وجهة نظره الواضحة حول ما يسمى بالمسألة العمانية بالسماح للتدخل في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة لإعطاء الحق بالسماح لوفد لا يمثل إلا نفسه. يظهر بأن هذا النوع من التدخل غير مقبول وأمر فاضح. ومن هنا فلابد من إبداء النصح والمشورة لأعضاء الجمعية في أن تدرس ما عليه الأمر مستقبلاً، حيث إن سيصبح القبول بالاستماع لوجهة نظر مثل هذا الوفد العماني المطالب بالاستقلال سيتيح المجال مستقبلاً لأية حركة أو إقليم غير مكتف وغير راض عن الأوضاع لطرح آرائهم للاستماع إليها خاصة إذا كانت هناك مساعدات تغذي هذه الروح من الخارج من طرف قوة خارجية معادية للحكومة. حيث ستطالب الجمعية العامة بالاستماع لوجهة نظرها وشكاويها. كما أن هذه الجهات ستسارع بإرسال وفودها للجمعية العامة لطرح رؤاها وشكاويها. وفي الحقيقة فإن السيد كرو سيفكر في العديد من القضايا قبل أن يتم طرحها مباشرة على الجمعية العامة. إن الأشخاص الذين يطالبون بالاستماع إليهم هم شيوخ القبائل الذين تمردوا ضد الحكومة وهم أنفسهم الذين كانوا قد اعترفوا بها ومن ثم لجأوا إلى الخارج نافين أنفسهم وبرغبتهم وليس تحت ضغوط داخلية حيث ظهر في مراحل متأخرة من النقاش بأنهم يستطيعون العودة لبلادهم إذا ما رغبوا في ذلك. وفي الحقيقة فإن هؤلاء الشيوخ المعارضين لا يمثلون أحداً، وبالتالي فإنهم لا يمثلون الشعب العماني بل إنهم قد خانوا هذا الشعب من جراء سلوكهم هذا، لذا فستكون من مصلحة الجميع ومن مصلحة كل أعضاء الدول وكذلك أعضاء الجمعية العامة بصفة عامة بألا يسمحوا بالاستماع إليهم.

كما كان قد

أبدى السيد الباجه جي من (العراق) ملاحظته بأن ما ذكر سابقاً من قبل المتحدث كان ذا أهمية بالغة وقصوى بالنسبة لمصلحة المملكة المتحدة. حيث يرى وفد بلاده أي العراق بأنه ليس هنالك أي مبرر لعدم الاستماع إلى الوفد العماني سمع سابقاً لحادثة مشابهة تتمثل في طلبات الجمعية العربية العليا لفلسطين عام 1947 م. وكذلك مما سبق وتقدم به بعض الأفراد من طلبات للاستماع إليها في ما تعلق ببنود مختلفة حول مسألة الانتخابات في ألمانيا والتي نوقشت عام 1951 م. حيث تمكن دراسة هذا البند بصورة مستوفية إذا ما بالموافقة للاستماع لهؤلاء الأفراد والذين يمثلون الصراع والنضال من أجل نيل

سمح

204