المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤الاستقلال الذي ظل ينتظره الشعب العماني طويلاً ضد الاستعمار البريطاني الرازح
من
في عُمان منذ عام 1955 م. وأكثر ذلك فإن مبدأ حرية الكلام والذي تدعيه المملكة المتحدة سيكون مهدداً والدعوة المقدمة حول المسألة العمانية والتي تتبناها حركة منشقة وخارجة ضد السلطة الدستورية في عمان فهي دعوة مرفوضة وتم دحضها من طرف الوفود العربية بصورة قاطعة إبان جلسة الجمعية العامة السابقة. وبالتالي السعي وراء إظهار المسألة العمانية بأنها شأن داخلي. والمملكة المتحدة حكمت على هذه المسألة حتى قبل الاستماع إليها وإلى وقائعها. وتقع المسؤولية في تحديدها على الجمعية العامة فهي التي تقرر ما إذا كانت شاناً داخلياً أو جزءاً من النضال ضد الاستعمار. إلا أن ما يتضمنه البند المطروح من ضمن الأجندة (أ/بي. أس. سي./59) يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك بأن معظم الأعضاء (أعضاء الدول) يرون بأن المسألة ليست مسألة داخلية إنما هي جزء من النضال ضد الاستعمار الذي يعم كل أنحاء المعمورة.
4. قال السيد هود (أستراليا) بأن الجمعية العامة هي عبارة عن تجمع لممثلين لدول ذات سيادة وإن أولئك المتفهمين والعالمين بالمبادئ القانونية سيتفقون بأنه لا يمكن السماح بالنقاش لعناصر همها وهدفها الوحيد هو التعبير عن اختلافاتهم مع السلطات الدستورية لبلادهم واستخدام الوسائل المانعة لمثل هذه الآراء المخالفة للسلطات الدستورية داخل أي لجنة من لجان الجمعية العامة. ولقد استخدمت هذه
الوسائل عندما تم تقديمها المذكرة التوضيحية في الوثيقة رقم أ/ 4521.
وذكر ممثل العراق في ما سماه سابقة مماثلة معتبراً مطالبة الوفد العماني بالاستماع إليه داخل الجمعية العمومية شبيه ببعض ما تم سابقاً وكان قد ذكر قضية فلسطين. إلا أن تلك قضية مختلفة تماماً. حيث كان الطلب في ما يتعلق بقضية فلسطين قد تم من قبل السلطة الحاكمة في فلسطين وذلك لضمان الحصول على نصيحة الأمم المتحدة للخطوات المتخذة لإيقاف الانتداب. أما في ما يتعلق بتشابه الأحداث والسوابق في ما تم في الأمم المتحدة وجمعيتها وبين ما تقدم به الوفد العماني فأولاً بالنسبة لألمانيا مما كان قد ذكر ممثل العراق والذي تم عام 1951 م حيث استمعت الجمعية العامة للوفد الألماني إنما كان الهدف من السعي لإعادة توحيد ألمانيا المنقسمة وقتها، بينما نجد أن الهدف من وراء الوفد الفصل والاستقلال. استقلال واستقطاع جزء من عُمان كدولة وإعلانه
العماني
هو
منطقة مستقلة وهذا وضع مختلف تماماً.
ذلك هو
وبالتالي فإن السماح بالاستماع للوفد العماني من شأنه استحداث سابقة تنشأ
205