المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠لمناقشته
الاستماع إليهم، وبالتالي لم توضع من ضمن الأجندة لمناقشتها. ولحسن الحظ فإن قد تغير نتيجة تقدم به أكثر من عشرين بلداً بطلب وكلها ترزح تحت نير الحكم الاستعماري
الوضع
رسمي
هي مشكلة استعمارية تتمثل في
2. ومما لا يدع مجالاً للشك فإن المشكلة سياسة المملكة المتحدة في منطقة الخليج الفارسي. تلك السياسة الطامحة والطامعة في النفط العربي. وكانت المملكة المتحدة والتي يساندها الشيوخ الفدراليون والذين يتلقون العون منها ممن أعطوا استقلالاً جزئياً وأصبحوا متسلطين على رقاب الشعب بقوة السلاح وضدهم كانت ترجو أن تحرم عُمان من مصادر نفطه الغنية والتي هي ملكهم وحقهم.
3. كان وضع المملكة المتحدة بهذا الخصوص مبنياً على ثلاث حجج يستطيع
أن يدحضها ويفندها بنجاح.
4. ادعت المملكة المتحدة بأنه لا توجد مطلقاً دولة لعمان منفصلة من سلطنة مسقط. ذلك على الرغم من وجود الإمامة في عُمان منذ حوالى 1200 سنة. بينما لم تتأسس الأسرة المالكة في مسقط سوى في القرن الثامن عشر. أن اختيار الأئمة في عُمان خلال فترات التاريخ المتعاقبة لم يعط الأسرة المالكة في مسقط حق السيطرة على الحكم وذلك نظراً لأن اختيار الإمام لم يكن يتم وفقاً للتسلسل العائلي أي عن طريق وراثة الحكم من نفس السلالة. أي أن اختيار الأئمة لعمان لم يخضع للعامل الوراثي.
والحقيقة هي
إلا أن المملكة المتحدة من جانبها تدعي بأن الأئمة في عُمان لا يمثلون إلا الناحية الروحية باعتبارهم رجال دين بحيث لم يكن هذا الأمر شيئاً دنيوياً مطلقاً. الشيء الذي لم يثبته كل التاريخ الإسلامي. ووفقاً للتقليد الذي يرجع تاريخه إلى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأوائل فإن اختيار الإمام كان يتم على أساسين أولهما الأساس الروحي وثانيهما زعيم دنيوي. وخلال فترة الاضطرابات التي صاحبت اختيار الإمام الجديد عام 1913 م فإن المملكة المتحدة قد ألمحت باعترافها بسلطة وحكم الإمام على عمان. وما يدلل حقيقة ذلك يمكن الحصول عليه في الرسالة المتبادلة في عام 1919 بين قنصل المملكة المتحدة والمندوب السياسي في مسقط ونائب الإمام. وجاء في تلك الرسالة تهديد لعمان بحظر اقتصادي وحتى باحتلال عسكري إذا ما رفضت ما تطالب به المملكة المتحدة. وكانت تلك الرسالة معنونة للسلطات العمانية وليس لسلطان مسقط. وذلك ما يشير إلى أن سلطات المملكة المتحدة تعترف بالإمام
221