المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢١كزعيم مستقل بنفس الخطى التي عليها سلطان مسقط. وأضافت السلطات يسير البريطانية بأن الإمام كان يمارس سلطاته مستقلاً عن السلطان.
6. كما ادعت بريطانيا بأن اتفاقية السيب المبرمة عام 1920 م قد رسمت حكم سلطان مسقط في عُمان وإنها لم تكن اتفاقية دولية بين دولتين. وعلى الرغم من ذلك فإن المملكة المتحدة لعبت دور الوسيط في تلك الاتفاقية في الوصول إلى نهايتها وإتمامها وكانت تلك الاتفاقية قد وقعت بين سلطان مسقط وإمام عمان. ما كان يمكن أن تتم إذا اعتبرت بين سلطة وبين رعية. فالاتفاقية هي في الواقع بين رأس الدولة وأي جزء من القطر يمتنع عن وجود أي عمل عدواني أو تدخل من قبل أي كان في الشؤون الداخلية للآخر وهي سمة الاتفاقيات الدولية أي أن لكل سلطاته ومناطقه التي تخضع له بحيث لا للآخر بالتدخل في الشؤون الداخلية للآخر.
والتي
من
سمات
يسمح
استمرت الاتفاقية سارية المفعول حتى عام 1954 م عندما بدأت شركة نفط بريطانية عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في أراض تابعة لعمان، وذلك على ضوء حق امتياز كان قد منحه لها سلطان مسقط في عام 1937 م. حيث ادعت حكومة المملكة المتحدة بأن عمليات التنقيب عن النفط لا تعاكس أي حكم ذاتي قد تم منحه لعمان وفقاً لاتفاقية السيب، بمعنى أن لها الحق في التنقيب في أي أرض كانت دون أن ذلك ما تمت الموافقة عليه. وعلى هذا يمس فإن لشركة النفط البريطانية أن تستكشف وتنقب عن النفط حتى في الأراضي التابعة للإمام. وعلى الرغم من ذلك فليس للسلطان الحق في منح حق الامتياز عن النفط والتنقيب عنه في أراض لا تقع تحت سيطرته ولا تتبع له دون الرجوع وأخذ المشورة والإذن من صاحب الحق ألا وهو إمام عمان.
وكان نشوب الحرب والاقتتال عندما رفض إمام عُمان السماح للشركة بالتنقيب والكشف عن النفط في أراضيه. وبدأ السلطان يقوم بفعل ما تمليه عليه حكومة المملكة المتحدة حيث توجه لها بطلب إمداده بالمساعدة العسكرية. ومن ثم قامت حكومة المملكة المتحدة على ضوء طلب السلطان بإرسال قوة جوية وقوات برية مزودة بأسلحة متعددة شملت الصواريخ والقاذفات والطائرات الحربية والعربات المدرعة وعدداً كبيراً من قاذفات القنابل وبنادق وذلك كله ضد شعب أعزل وغير مسلح وهو أي السيد الباجه جي ممثل العراق كان قد اقتبس تفاصيل هذا العمل العدواني البريطاني ضد شعب عُمان والذي تم نشره في جريدتا التايمز والديلي تلغراف اللندنيتين، وكذلك في جريدة النيويورك تايمز.
222