المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦بعين الاعتبار. كذلك لابد من ألا ننسى بأن الحدود الجغرافية لإمامة عُمان لم يتم تحديدها بصفة قاطعة وبالتالي فإن هذه المسألة قد تتسبب في مشاكل وصعاب. لذلك فلابد من التصرف بحكمة وتجنب نشوء وضع قد تترتب عليه مخاطر تهدد السلام والأمن في المنطقة، وقال السيد مسعود (إيران) بأن الجمعية العامة قد تبنت القرار رقم 1654 (14) وهو القرار الذي تسانده، إيران، وقال بأنه يمكن أن يهتدي بالوثيقة للوصول إلى حل للقضية العمانية.
وبناءً على قرار اللجنة في اجتماعها 299 بالموافقة على الاستماع للمندوب العماني والذي ورد ذكره في الرسالة أ/ أس. بي. سي. / 59 المقدمة من الوفود العربية الأحد عشر فلقد دعا السيد الرئيس السيد محمد الأمين عبد الله لمخاطبة اللجنة.
مع
عبر السيد محمد الأمين عبد الله عن خالص شكره للوفود التي وقفت الطلب المقدم من المندوب العماني للاستماع إليه في الوثيقة أ/ أس. بي. سي./ 59 حيث إن المسألة العمانية قد طرحت أمام الأمم المتحدة في العديد من المرات. وهو من الأمور المشجعة أن توافق اللجنة على الاستماع للمندوب العماني حيث ظل الشعب العماني يواجه عدوان المملكة المتحدة منذ فترة ليست بالقصيرة. فإذا كان لابد من أن تبقى الأمم المتحدة حية وفاعلة ونشطة كقوى موجهة ومحددة للمصير الإنساني كان لابد من محو والانتهاء من الاستعمار والعدوان في عُمان وفي أي مكان آخر من المعمورة إن ممارسات المملكة المتحدة والتي هي عضو مؤسس للأمم المتحدة في عُمان هي بمثابة وصمة في كبرياء وهيبة المنظمة الدولية، وكذلك فهو انتهاك للشرعية الدولية وكذلك للقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان. مازال الرعب يضرب أطنابه في القطر ويعمه. وتم اتخاذ العديد من الطرق والأساليب المعروفة لدى العديد من الدول والأقطار والتي تمكنت من نيل استقلالها بعد نضال طويل ومرير ضد الاستعمار والقوى الأجنبية التي كانت قد غزت بلادهم. كما ذكر السيد محمد الأمين عبد الله ما سبق وأن قاله السيد نهرو عام 1927 م بما سببته الإمبريالية البريطانية لبلاده من خرق للدستور والشرعية وممارسات غير إنسانية. وكذلك ذكر أعضاء اللجنة بما لاقاه الشعب العماني والذي كان ضحية للإجراءات والممارسات الظالمة، والقمعية وذلك حينما تعرض بالذكر لبعض الحقائق والأحداث التاريخية.
19. وقبل قرن مضى من الزمان كانت مسقط مدينة مزدهرة يقطن فيها حوالي 80،000 من السكان ووفقاً لآخر إحصائية، فإن هذا العدد قد تقلص ونقص ليصل إلى حوالى عشر العدد المذكور، وأضحى السكان فقراء وعاطلين
227