المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا أن هنالك الملايين من الذين حرموا من حقوقهم الأساسية والضرورية وكمثال لذلك في الجزائر وفلسطين وعمان. لقد صوتت الجمعية لصالح إزالة ومحو الاستعمار والقضاء عليه، إلا أن هنالك الملايين من الذين مازالوا يرزحون تحت نيره ويكتوون بنيرانه. وتظل المسألة العمانية شاهداً على بقاء الاستعمار وعلى ممارساته الظالمة ضد الشعوب وأحد التناقضات في العالم الحديث.
هي
2. كما اعتبر مندوب سوريا كذلك بأن الإمامة في عُمان سلطة منفصلة ذات سيادة واستقلال منذ نشأتها وتكوينها إلى أن هددت بواسطة العدوان البريطاني. وإن القول بأن سلطنة مسقط دولة مستقلة ما مجرد وهم وخيال. هو وما تدعيه المملكة المتحدة يكشف عن نواياها وأهدافها الإمبريالية.
يتم
إلا
وما أدلى به مندوبو العديد من الدول العربية خلال المناقشات الراهنة يظهر ويدلّ على أن إمامة عُمان كانت موجودة وككيان مستقل منذ اثني عشر قرناً من الزمان. لذا فإن مندوب سوريا سيضيف دليلاً آخر من التاريخ الحديث من مثل أن كافة الاتصالات بين مسقط وعمان كان تنظيمها من خلال المندوب السياسي البريطاني المسؤول عن شؤون مسقط الخارجية. لذا فإن كلا من حكومة المملكة المتحدة وسلطان مسقط قد اعترفا بأن العلاقات بين مسقط وعمان هي علاقات خارجية وليست داخلية. وفي المعهد الملكي الدولي لشؤون النشر جاء بأنه وحتى القرن الماضي بأن سلطات ونفوذ السلاطين الذين تعاقبوا على مسقط لم يكن يمتد خلف مناطق الساحل. وفي مقال نشرته جريدة الجيوغرافيكال جورنال بتاريخ تشرين الأول/ أكتوبر - كانون الأول/ ديسمبر 1950 قال فيه السيد/ ويلفريد ثيسجر بأن منطقة عُمان الداخلية تدار في حقيقة الأمر بواسطة الإمام حيث يتولى ممثلوه عملية نشر العدل وجمع الضرائب. ولقد تم التأكيد على استقلالية عُمان في معاهدة السيب عام 1920 م والتي كانت المملكة المتحدة تمثل طرفاً فيها كوسيط. وفقط بعد اكتشاف مصادر كثيرة للنفط في عُمان بدأت المملكة المتحدة في تغيير وضعها وعلاوة على ذلك فإن الحكومة الهندية وفي عام 1928 م والتي كانت تحت لواء حكومة المملكة المتحدة قد اعترفت بالإمام كإمام لعمان وبإمامة عُمان المستقلة ولابد من أن نذكر بأن حكومة الهند كانت مسؤولة عن سياسة المملكة المتحدة الاستعمارية في شبه الجزيرة العربية. كما تأكد ذلك بصدور مذكرة بتاريخ 10 كانون الثاني / يناير 1923 م. وفي تلك المذكرة جاء بأنه ألا يكشف عن مصادر النفط بنفسه وألا يمنح أي حقوق امتياز دون مشورة المندوب السياسي وبموا وافقة الحكومة الهندية. ومن جانبها فإن الدول العربية
تقرر
233