المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢تدلّ على حدوث إقامة قبل القرن الخامس عشر. ولا يعطي «أندرو وليامسون» أي مؤشرات الاستيطان هندي بصحار - الميناء العُماني الذي ازدهر في القرن العاشر - لكن «إس. بي. مايلز أبلغ عن بقايا معبد هندوسي بقلهات - الميناء العُماني الرئيس في القرن الخامس عشر. إن حجة الاستيطان في القرن الخامس عشر تجد مزيداً من الدعم بالتقرير الذي أعده البوكيركي الذي يقول فيه: إن التجار الهندوس – من جوجرات قد هربوا من، خورفكان ميناء ثانوي في السواحل الشمالية لشمال عُمان، قبل أن تنهب تلك المدينة في عام 1507.
وبمجرد تدارس فترة الهيمنة البرتغالية على تجارة المحيط الهندي، تتوافر لدينا معلومات حول الأنشطة التجارية الهندية في مسقط وعُمان. وقد اعتمد البرتغاليون بصورة مكثفة على الهنود الهندوس في محاولاتهم لتأكيد احتكارهم للمحيط الهندي / تجارة الخليج العربي. كذلك أدت مسقط دوراً مهماً في سياسة البرتغاليين التجارية حيث إن الميناء قد أصبح مركزاً ورئاسة لعملياتهم عبر الخليج العربي في مطلع القرن السابع عشر عندما فقدت هرمز.
وقد كانت مدينة «تاتا» الواقعة على نهر إندس بالسند أهم شريك للتجارة الهندية خلال تلك الفترة. وقد كانت تاتا مركزاً تجارياً مهماً بين المحيط الهندي وآسيا الوسطى قبل أن يجتاح البرتغاليون المدينة في القرن السادس عشر وخلال فترة سيطرة البرتغاليين على تجارتها استمرت تاتا كمركز تجاري نشط يباهي بما يزيد على 40،000 من نساجي قماش التفتة الأبيض والأزارات، فضلاً عن أصحاب المهن المختلفة، و 20،000 من المصرفيين وأصحاب الصرافات والتجار وباعة المحاصيل الذين يربو عددهم على 60،000 ألفاً. ومن ضمن البضائع التي تصدرها تاتا، الأقمشة بما في ذلك الشالات الكشميرية المزخرفة الأنيقة والحرير والقطن والغزل والأفيون والسمن وأصباغ النيلة الزرقاء والسكر. وقد كانت تجارة تاتا في هذه السلع مع أفريقيا والخليج ذات شأن عظيم إلى درجة جعلت البريطانيين يعتقدون أن البرتغاليين في مسقط كانوا يعتمدون بشكل أساسي على الرسوم الجمركية التي يجمعونها نتيجة سياستهم الرامية إلى إجبار كلّ السفن القادمة من وإلى أفريقيا والخليج أن ترسو في مسقط للحصول على التراخيص اللازمة.
التجارة بين مسقط وتاتا كان يقوم بها التجار الهندوس الذين كانوا يستخدمون السفن البرتغالية، ولمعظم هؤلاء الهندوس مستودعات ومنشآت تجارية في مسقط. الأخبار المتناقلة لمجموعة التجار الهنود بمسقط أن هؤلاء السنديين كانوا أول مجموعة بنيان تستقر في مسقط وأضاف أنهم كانوا بهاتيا.
وتزعم
463