موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

ثانياً وفي ما يتعلق بقول المملكة المتحدة إنه بتدخلها ذلك إنما تساعد السلطان ليقمع بقوة السلاح ما أسماه تمرداً مزوداً من الخارج فالمملكة المتحدة تبرر موقفها بأنه يقوم على أساس الصداقة التي تربطها بسلطان مسقط. فإن هذا الوضع كما يراه الوفد الغاني خطير للغاية فهو يسمح كذلك بطلب المساعدة العسكرية من فرنسا للجزائر أو للبرتغال في أنغولا. وإذا ما كان التدخل الأجنبي من طرف بريطانيا لعمان أمراً ضرورياً فإن هذا سيصبح قضية ينبغي أن تتعامل معها هيئة الأمم المتحدة وفقاً للدستور والقانون الدوليين.

مسقط

14

ويرى ممثل غانا بأن القضيتين الأساسيتين هما بين شعب عُمان وسلطان وبين المملكة المتحدة وعمان. فلقد شجب ما قامت به المملكة المتحدة من عمل وتدخل في عُمان لممارستها العدوان وتهديدها للسلام والحرية والأمن لشعب عمان. فالحكم الوارد في الفقرة 3 من مسودة القرار أ/ أس. بي. سي./ 78 تدعو الأطراف المتنازعة لفض نزاعها وتسوية خلافاتها بالطرق والوسائل السلمية بما في ذلك إعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية، ومنح السبل والوسائل الواعدة لمعالجة القضية الأولى المتمثلة بين شعب عُمان وسلطان مسقط ولكن وطالما ظلت عُمان تحت الاحتلال المسلح فإن مثل هذا الصلح وهذه التسوية وفض النزاع لا يمكن أن يحدث. لذا فإن ممثل غانا يلتمس من كل القوى الأجنبية الانسحاب وإزالة كل مظاهر وأشكال التدخل وما ستقوم به هذه الأمم بواسطة جهودها المضنية والنزيهة ستساعد في إعادة السلام والانسجام للمنطقة.

وهي

انفض الاجتماع في الساعة 4،5 مساءً.

250