موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

عُمان على أساس أنها صراع بين جماعتين عربيتين ومثل هذا التشويش والخلط للحقائق قد استخدم بصورة متكررة أمام قضايا كانت تتضمن محو وإزالة الحكم الاستعماري، إلا أن تسلسل الأحداث جعل الأمر جلياً بأنه صراع ونضال من قبل الشعب العماني لتحرير قطره من هيمنة أجنبية. وكما أشار ممثل المملكة العربية السعودية في الاجتماع رقم 299 وممثلو بعض الأقطار بأن الأمر كله يرتبط بموضوع النفط وأحداث مماثلة وقعت في وقت ليس بالبعيد تظهر بأن الشركات التي تمارس الاحتكار مستعدة لارتكاب أي جريمة يمكن من خلالها تحقيق الأرباح. إن المصلحة الأجنبية في عُمان ترجع إلى عدة سنوات وقبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1937 م تم التوقيع على اتفاقية بين بعض شركات النفط وسلطان مسقط. وطالما اعتبر الإمام والشعب تلك الاتفاقية بمثابة انتهاك وخرق لما جاءت به اتفاقية السيب عام 1920 م ففيها وردت المادة 4 التي تقول إنه لا ينبغي للسلطان التدخل في شؤون عُمان الداخلية وعندما واجهت بريطانيا المقاومة المتزايدة من قبل الشعب العماني اتخذ البريطانيون العديد من العمليات العدوانية، من ضمنها الحصار الاقتصادي الذي فرضته بريطانيا على عُمان والاستيلاء على العديد من ممتلكات القطر. وكذلك العمل العدواني الذي قامت به بريطانيا في 4 كانون الأول / ديسمبر 1955 م واحتلالها لعاصمة عُمان عن طريق قوات السلطان تحت القيادة البريطانية.

12. إن بولندا تقف وبشدة مع نضال الشعب العماني. فليست هناك ثمة شيء يمكن أن يقف في وجه العمانيين من أجل نيل حقهم في تقرير مصيرهم واستقلالهم وحريتهم وإن الوفد البولندي سيؤازر ويساند أي اقتراح يؤكد على حق الشعب العماني بهذا الصدد إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تتجاهل وضعاً مثل الوضع العماني ستترتب عليه مخاطر جمة تهدد سبل السلام والأمن في شبه الجزيرة العربية وفي العالم أجمع.

•

13 ولاحظ السيد/ أبوس بوكو (غانا) بأنه وفي الوقت الذي تعتبر فيه الوفود العربية والوجود الحالي للمملكة المتحدة بقواتها العسكرية تدخلاً بالقوة المسلحة في بلد عربي هو عُمان مما يعتبر انتهاكاً للشرعية الدولية والقانون الدولي فإن المملكة المتحدة تقول إن لا حق لعمان في الدعوة للاستقلال، بل هي جزء من مقاطعات سلطان مسقط ومناطقه وتخضع له. لذا فإن المسألة تبدو مختلفة من حيث الواقع. وحول التعقيب عن هذه المسألة فلقد رأى الوفد الغاني أنه يريد في الأول أن تتحدث المملكة المتحدة على أساس أنها طرف ثالث في القضية، وسيكون من الأفضل لو أن اللجنة استمعت لما سيقوله السلطان من قبل ممثلين له.

249