المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣باستقلال وتنمية. لذلك فإن وفد تشيكوسلوفاكيا سيصوت لمسودة القرار أ/ أس.
بي. سي. / 78.
وأعاد السيد الخولي (الجمهورية العربية المتحدة) إلى الأذهان أن الظروف والأحوال قد وقفت حائلاً دون إعطاء المسألة العمانية الكثير من الدراسة والبحث في الجلسة الخامسة عشرة للجمعية العامة. وتمنى أن تنصب مناقشات الجمعية العامة حول موضوع عُمان في الجلسة الراهنة حول مساعدة الشعب العماني لتحقيق رغباته وأن يتوصل إلى رأي لا يكون فقط لمصلحة شعب عُمان في
الاستقرار والاستقلال بل أيضاً يشمل مبادئ قانونية وسياسية هامة.
A
في الاجتماع رقم 301 للجنة حاول ممثل المملكة المتحدة إعطاء صورة براقة ومشرقة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي في عُمان تحت ظل قيادة سلطان مسقط. إلا أن مثل هذه الدعوى لا صلة لها بحقيقة الأوضاع، فحتى لو سلمنا جدلاً بأن السلطان قد اختار أن يكون حاكماً جيداً وفاعلاً أكثر من كونه مجرد لعبة عديمة الفائدة، فإن ذلك لا يعطيه الحق في التدخل في الشأن العماني. وممثل المملكة المتحدة يذكرنا بحججه هذه بالحجج الزائفة التي دائماً ما تستخدمها القوى الاستعمارية التي تدعي أنها تسعى إلى تقدم الشعوب المستعمرة.
9. كذلك فلقد استشهد ممثل المملكة المتحدة بما ورد في المادة 2 الفقرة 7 من دستور الأمم المتحدة، وذلك يتناقض مع ما جاء في الجمعية بأن أي عمل من هذا النوع يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية لسلطنة مسقط وعمان. وفي الحقيقة وعلى الرغم من ذلك فإن المملكة المتحدة قد تدخلت في الشؤون الداخلية لعمان بطريقة مباشرة أو من خلال سلطان مسقط.
10. كما كذلك ممثل المملكة المتحدة بأن الشكوى التي قدمت أمام صرح اللجنة شكوى مصطنعة وغير حقيقية، وإن صحة وشرعية القضية العمانية مازالت قائمة ويمكن البرهان عليها ليس فقط على أسس دولية واعتبارات إنسانية، بل أيضاً كأمر وشان يتعلق بالقانون والواقع. وإن على اللجنة أن توجه همها وعملها لقضيتين: أولاهما ما إذا كان الهدف من تدخل القوات البريطانية هو فقط لمعارضة الشعب العماني لأنه يناضل من أجل الحفاظ على وحدة مناطقه واستقلاله السياسي وفي هذا الجانب لابد من السماح له بمواصلة تحقيق هدفه. ثانياً ما إذا كان الشعب العماني مؤهلاً للاستقلال بما يمليه ويفرضه ويتفق مع دستور وقرارات الأمم المتحدة. وفي خلال السنوات الستة الماضية استمرت حكومة المملكة المتحدة في عملياتها العسكرية ضد عُمان بشكل أو بآخر وهذا آمر لم يكن معروفاً بصورة
254