موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧

الأجانب تسليم المتهمين وتبادل إرسالهم، وعدم العدوان وفض النزاعات بالطرق السلمية. وأكثر من ذلك فإن أحد المسؤولين البريطانيين قد قام بدور الوسيط مما يؤكد مرة أخرى بأن الاتفاقية كانت قد وقعت بين كيانين منفصلين

الأم

استفادت من القنوات الدبلوماسية التي وفرتها لهم حكومة المملكة المتحدة. 18. وأخيراً فقد ذكر ممثل المملكة المتحدة في الاجتماع (301) حقيقة أن مير السيد طالب بن علي الهنائي رئيس الوفد العماني قال إنه مواطن من سلطنة مسقط وعمان وذلك حينما تقدم بطلب لاستخراج جواز سفر. إلا أن الحقيقة هي أن طالب بن علي كان لزاماً عليه مغادرة القطر لذا فكان لابد من عمل أي شيء يمكنه من المغادرة وبكافة الوسائل وذلك ليشرح للعالم الخارجي ما يدور حقيقة في عمان والعديد من الأعضاء ممن جاءوا اليوم ممثلين لبلدانهم قد اضطروا في الماضي لسلوك نفس الطريق الذي سلكه طالب حتى يتمكنوا من اطلاع العالم على حقيقة الأوضاع في بلدانهم، حيث أصبحت بلدانهم الآن أعضاء حرة ترفرف أعلامها في الأمم المتحدة، فعمان أيضاً ستصبح دولة عضواً في المنظمة الدولية.

19. وفي رده على ما قاله ممثل المملكة المتحدة عن أن الجمهورية العربية المتحدة قد قدمت مساعدات للمقاتلين العمانيين فقد قال ممثلها إن الجمهورية العربية المتحدة لها عظيم الشرف في الإصرار على تقديم المساعدات من أجل الحرية في أي مكان.

20. ولقد أجبرت الدول العربية على طرح القضية العمانية ولفت انتباه الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار رقم أ/ 4521 وذلك لاستمرار تدخل المملكة المتحدة على الرغم من مناداة ومطالبة الوفد العماني بالانسحاب، وآخر الأخبار الواردة من المنطقة تؤكد ازدياد القهر والظلم البريطاني على شعب عمان، في الوقت الذي تزداد فيه مقاومته ضد الغزو. وعلى المملكة المتحدة أن تعلم بأن شعباً يكافح ويناضل من أجل الاستقلال لابد وأن يصل إلى هدفه في النهاية. وأصيب الوفد العربي بخيبة الأمل عندما فشلت المفاوضات في بداية العام بين ممثلي عُمان والمسؤولين البريطانيين وكان فشلها نتيجة لعدم رغبة بريطانيا في الاعتراف بالحقوق الطبيعية للشعب العماني.

21. إن مسودة القرار رقم أ/ أس. بي. سي./ 78 والذي يناصره وفده ويقف معه فهو قرار بسيط يتجنب أي تعبير للإدانة أو الشجب وتبني هذا القرار سيضغط على بريطانيا بضرورة الانتهاء من الوضع في عُمان ووقف العمليات العسكرية. وحقيقة أن الأمم لا تتابع الأحداث ومجرياتها في عمان، فإن ذلك ينبغي ألا يعفيها

258