موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

نفط الخليج الفارسي. وعلى هذا الأساس فلقد جاءت مساعدة المملكة المتحدة للسلطان لغزو عمان. ولقد كان دور السلطان دور الخائن في مساعدته للمملكة المتحدة في عدوانها على عمان وكان سلوكه ذلك ليس فقط ضد عُمان بل كذلك ضد أجزاء أخرى من منطقة شبه الجزيرة العربية.

34. واستجابة لضغط رجالات النفط الأفذاذ البريطانيين وقع السلطان عام 1937 م اتفاقية غير قانونية يمنح بموجبها الشركات البريطانية امتياز حق التنقيب والكشف عن حقول النفط في عمان، وبسبب هذه الاتفاقية التي تمنح شركة النفط البريطانية العراقية حق الامتياز في الكشف عن النفط كان الهجوم على عُمان والذي وقع عام 1955 م. وليس مصادفة أن تكون ضحية ذلك العدوان واحة البريمي وليس هناك ما يسبب الدهشة ظهور المهندسين البريطانيين في عُمان مع القوات الغازية. وعلى الرغم من تمكن البريطانيين من الاستيلاء على مدينة نزوى العاصمة إلا انهم فشلوا في هزيمة رغبة الشعب العماني في نيل الاستقلال. لقد فر الإمام إلى الجبال حيث قاد حرب عصابات ضد قوات الاحتلال حيث انضم إلى قبائل لم تكن قد قدمت له المساعدة فيما سبق الغزو. وعندما انتبه مجلس الأمن للحملة الوحشية القاسية البريطانية ضد عُمان نجحت القوى الغربية في إقناعه، أي مجلس الأمن، بعدم دراستها والبحث فيها والتقصي عن الحقائق المتعلقة بها. ومن ذلك الوقت استمر العدوان الغاشم على عُمان وضد استقلالها ما تسبب في معاناة شعبه. إن العدوان البريطاني على عُمان يشكل انتهاكاً للشرعية الدولية والقانون الدولي،

ومعارضاً للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وللمبادئ الأخلاقية.

35. وحتى بالنسبة لأولئك الذين يساندون القوى الاستعمارية فإن الأمر أصبح جلياً وواضحاً بأن الاستعمار لم يبق له مكان في عالمنا هذا. ومتى ما تمت تصفيته وإزالته كان ذلك أفضل. وكذلك فإن القرار المتعلق بحق الشعوب والدول في نيل استقلالها والذي كانت قد تبنته الجمعية العامة في قرارها رقم 1514 (15) كان صريحاً في وضع حد لكل أشكال الاستعمار ومطالباً بالإسراع في إزالته. كما جاء القرار مطالباً بوقف كل الممارسات القمعية ضد الشعوب والدول المستعمرة. والآن وبعد تبني القرار رقم 1654 إنما يؤكد ذلك الإعلان ضرورة خروج كل القوى الاستعمارية ولابد من أن توجه الجمعية بهذه الوثائق التاريخية وتعمل على ضوئها وتنفيذها. ووفده يشارك بصورة كاملة بكل ما نادى به المتحدثون في ما يتعلق بالمسألة العمانية ونهاية الاستعمار في كل مكان كما يساند كل الجهود الرامية لتأكيد الاستقلال للشعب العماني.

36. وقال السيد محمود غازي (أفغانستان) إنه وعندما قرر في الجلسة

263