موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

الخامسة عشرة مناقشة المسألة العمانية وحتى في الجلسة الحالية كان من المرجو أن تتخذ الإجراءات اللازمة والضرورية لإزالة أسباب الصراع، إلا أن ذلك لم يحدث. وإن الاستعمار يفقد أساسه في كل مكان ولابد من إشاعة المساواة بين الناس، وإنه من غير المجدي المحاولة الرامية لتبرير أخطاء الماضي بتكرارها اليوم أو عن طريق استخدام تكتيكات قد تؤخر مسألة تقدم الشعوب وانعتاقها من

ريقة الاستعمار.

37. إن وفد أفغانستان يساند القرار أ/ أس. بي. سي./78 لأنه ظل يعتقد دائماً أن المسألة بكاملها هي تعبير حر عن رغبات الشعوب المعنية. فلكل الحق في اختيار الطريق والأسلوب الذي يريد أن يعيش وفقه. ولكل الحق في اختيار زعمائه الذين يختارهم. وأكثر من ذلك فإن الوفد الأفغاني لا يصفح ولا يتسامح في ما يتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها.

هي

38. قال السيد سليمان (السودان) بأن مسألة عُمان مثال كلاسيكي للتمويه والخداع في التدخل في شؤون الأمم الصغيرة وعلى الرغم من التمويه وإيجاد الذرائع للتدخل فإن الحقيقة هي أن كل ذلك الهدف النهائي من ورائه هو استغلال واستعباد المنطقة المعنية. حيث بدأ ذلك أولاً بالاتفاقيات التجارية ومن ثم حماية الأسر المحلية أو الحاكم والذي من خلاله وتدريجياً ستتم السيطرة على كامل القطر. ذلك هو ما حدث على طول مناطق ساحل شبه الجزيرة العربية خلال القرنين الماضيين. وهو ما يحدث اليوم إن المملكة المتحدة تريد إخضاع واستعباد الإمام تحت ذريعة حماية صديق وهو سلطان مسقط إلا أن الدافع الحقيقي وراء الحملة هو تأمين إمدادات النفط في المناطق الداخلية لعمان والتي لم تكن للسلطان يوم سلطة أو حكم عليها.

ذات

مناطق

39. وفي محاولته لإنكار استقلال عُمان قال ممثل المملكة المتحدة بأنه لم يكن هناك مطلقاً فصل بين المنطقة المعروفة بعمان وتلك المعروفة بمسقط. وذلك ينطبق فقط على الرسوم والخطوط الحدودية. وفي الحقيقة وخلافاً للحدود بين الكويت والمملكة العربية السعودية فإنه ومازال لا توجد حدود بين أي منطقة من الساحل والتي تتبع للشيوخ وكما كتب جي بي كيلي عام 1958 م في مجلة الشؤون الدولية إن مسائل مثل الحكم والسلطة المصاحبتين الهامتين لرسم الحدود وتخطيطها من الصعب مناقشتها في منطقة شرق الجزيرة العربية ذات الحدود الصحراوية، حيث لم يصل التطور السياسي لأقطار تلك المنطقة للمرحلة التي يمكن فيها مناقشة مثل تلك القضايا والمسائل، وكانت الحدود في وضع غير ملائم حتى يصدر بشأنها مرسوم مكتوب يقر ويعترف بها. وكل شخص مرتبط

264