موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨

سمح

بالتدخل

في

بحسب

سلطان مسقط، وعمان وأن بحث هذه المسألة في الأمم المتحدة قد في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، بمعنى أن المسألة العمانية مسألة داخلية بين سلطان مسقط والإمام في عمان وأراد الوفد الروماني التعبير عن تحفظاته ما يتعلق بدولة ذات سيادة مما يعني اتفاقية دولية في نهاية المطاف، والتي من خلالها لعبت المملكة المتحدة دور الوسيط والمقصود هنا اتفاقية السيب وعلى هذا تكون عُمان نفسها ذات سيادة ودولة مستقلة. وتم تمثيلها من القطر لدى المنظمات الدولية. إن تدخل المملكة المتحدة غير المبرر في عُمان يؤسس عدواناً المعنى الوارد في المادة 2 من دستور الشرعية الدولية وهذا العدوان هو حرب استعمارية من خلال ما جاء في صلب قانون ودستور الجمعية العامة والأمم المتحدة في القرار 1514 (15) والقرار 1664 (16). إن مثل هذا العمل والذي يهدد الأمن والسلم الدوليين ينبغي شجبه وإدانته بقوة. ولقد قيل بأن انسحاب القوات البريطانية من تلك المنطقة قد يؤدي إلى حرب قبائل إلا أنه لا توجد أسس أو أسباب لمثل هذا الخوف من وقوع حرب قبلية. وفي الحقيقة هو ادعاء لتبرير وجود القوات المسلحة البريطانية في المنطقة وربما بصورة دائمة ومستمرة. ومما هو معلوم ويدركه الكل أن شعب تلك المنطقة شعب تجمعه وحدة اللغة والدين والثقافة والتاريخ والمصالح دون تدخل وسيط مثل المملكة المتحدة.

ه. وتحدث السيد/ تاوسينق (كمبوديا) قائلاً إنه وبعد تحليل موقف الأقطار العربية وموقف المملكة المتحدة تأكد لديه بأن المسألة العمانية هي مشكلة معقدة لشعوب تقف ضد الاستعمار وتطالب بحق تقرير المصير وكمبوديا مع سياستها المحايدة وتعايشها السلمي وبتقاليدها ومعتقداتها وبروح من العدل والمساواة، فهي تشجب كل أشكال الهيمنة والاستغلال وتساند كل الحركات الوطنية التحررية.

دعم

وأكثر

6. إن الحجج الإثنية والعرقية والدينية والتاريخية والجغرافية التي قدمت في حقيقة إن عُمان ومسقط كانتا كيانين منفصلين لا يمكن نفيها أو نكرانها. ذلك فإن التدخل البريطاني العسكري مهما كانت صورته وشكله لابد من من استنكاره واستهجانه. إن السماح لتدخل عسكري لدولة بدلاً عن طرف من أحد أطراف نزاع حتى وإن كان ذلك الطرف يعتبر دولة مستقلة ومن أجل علاقات صداقة وود مع ذلك الطرف فذلك يعني بأن تفتح الباب والطريق للعنف والحرب، وإن الوفد الكمبودي يدين ويشجب بشدة مثل هذا التدخل من طرف ثالث وعضو في الأمم المتحدة، حتى وإن كان التمرد الداخلي قد تم دعمه من الخارج فعلى الدولة المعنية نفسها أن تعمل على حل الأزمة. ففي القضايا والمسائل المتعلقة بالنزاع بين دولتين تتمتعان بالسيادة والحكم المستقل فإن الشرعية الدولية

269