المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦تصريحات عدد من الممثلين. ولقد فوجئ وفده بالتعارض بين الادعاءات والاتهامات التي دارت أثناء المناقشات وبين حقيقة الوضع. وهناك عادة غير جيدة بدأت تظهر وتزداد في الأمم المتحدة. وذلك في الوصول إلى نتائج وخواتم دراماتيكية خيالية للوضع والذي لم يعد من ضمن اهتمامات المنظمة وهو إعادة موضوع القضية. وكما اطلع وفده على ذلك المجلس عام 1957 م، وذلك عندما كان المجلس يبحث في إمكانية تضمين القضية العمانية في جدول أعماله إن السلام والأمن وحتى الأمم المتحدة نفسها ستكون عرضة للاضطرابات والمشاكل إذا ما استخدمت الدستور والقانون لتشجب محاولات التدخل البريطاني في عمان.
V
2. إن مسودة القرار أ/ أس. بي. سي./ 78 تقوم على ادعاءات ثلاثة منفصلة، أولاً: إن إمامة عُمان لابد وأن تعتبر دولة منفصلة. ثانياً: إن المملكة المتحدة قد ارتكبت عدواناً ضد عمان ثالثاً: إن العدوان يشكل تهديداً للسلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط. ونظراً للأسباب التي عرضها ممثل المملكة المتحدة رداً على هذه الادعاءات والاتهامات في الاجتماع 301 فإن وفد فرنسا يرفض هذه الادعاءات. أولاً لأن الإمامة في عُمان لا يمكن اعتبارها دولة في نظر القانون الدولي. وإنه من الخطأ القول إن استقلالها قد اعترف به في اتفاقية السيب. قد تكون اتفاقية السيب قد قامت بتحديد بعض سلطات سلطان مسقط إلا أنها لا تتضمن نقلاً للسلطات بصفة عامة على العكس من ذلك فإن اتفاقية السيب تظهر بأن سلطنة مسقط وعمان دولة مستقلة على الرغم من ارتباطها الوثيق وعلاقاتها القوية ولمدة 150 عاماً بالمملكة المتحدة فهي كانت ومازالت تحتفظ باستقلالها حيث تم الاعتراف بها كدولة مستقلة، أي مسقط وعمان، في عدد من الأجهزة الدولية.
وثانياً فإن الاتهام الذي قدمته الدول العربية ضد المملكة المتحدة بعدوانها ضد الإمامة في عمان فإن تدخل المملكة المتحدة جاء تبريره على أساس أنه لمساعدة صديق تربطه بالمملكة المتحدة أواصر صداقة قوية في مسقط، وذلك لمساعدة السلطان في القضاء على تمرد تم تمويله ودعمه من الخارج. ومن هذا المنطلق فإن المملكة المتحدة قد عملت من خلال الدستور والقانون الدولي. لقد اتهمت المملكة المتحدة بأنها قد حولت عُمان أرضاً للمعارك، إلا أن القوات البريطانية المتواجدة الآن في السلطنة د استشاريون ويقدمون النصح. وكل ما في الأمر حدوث بعض العمليات الإرهابية من حين لآخر وهذا هو كل ما
تبقى من النزاع.
هم جنود
277