المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦بعد أن واجهتم مشاكل عدم الأمان وخسارة أسواقهم في السفر من ناحية، والمنافسة من السادة البوسعيديين والكوتشيين في كلّ من مسقط والهند من ناحية أخرى، بدأ البهاتيا الكوتشيون في مغادرة مسقط إلى البحرين حيث برعوا في تجارة
اللؤلؤ.
وبحلول عام 1900 كانت هنالك عائلتان من السند ما زالتا تسكنان في مسقط؛ وبحلول الحرب العالمية الأولى لم يبق منهما أحد بالرغم من أن أعداداً قليلة منهم استمرت في السكن في المدن الساحلية.
ولم يكد البهائيا السنديون يغادرون مسقط، حتى حلّ محلهم الكوتشيون، وقد سكنوا في مسقط، ونمت مؤسساتهم التجارية لدرجة أن البهاتيا الكوتشيين هيمنوا على التجارة، وأن الشؤون الاقتصادية للميناء قد نمت على مرحلتين فصلت بينهما نقل سعيد بن سلطان مقر إقامته إلى زنجبار بعد عام 1830، وفي الوقت الذي بقي فيه بمسقط، احتفظ بقبضة قوية على الشؤون التجارية، وإزاء هذه الظروف لم يؤسس الكوتشيون حضوراً موسعاً بالميناء على الرغم من أنّه في السنين الماضية كان يمكن للتاجر أن يبقى بمسقط لشهور قليلة قبل أن يجمع بضاعة مناسبة لرحلة
عودته.
وقد أقام بعض الكوتشيين مخارج تجارية مؤقتة في مسقط، لكن هذه يمكن تشغيلها لعدد قليل من السنين وربما يتقاعد التاجر ويعود إلى ماندفي. وقد زادت أهمية عدد قليل من البهاتيا الكوتشيين في خدمة السيد سعيد الذي كان مشغولاً بالتجارة. وهنالك مثالان يمكن أن يدللا على هذا العهد القديم من تطور مجموعة البهاتيا الكوتشيين في مسقط، فهنالك فيرجي بروشتام توبراني» الذي يمتلك اليوم محلاً تجارياً صغيراً في مطرح، لكن أسرته تقول إن علاقاتهم بمسقط تعود إلى سبعة أجيال. وقد نشأت أسرة توبراني بجوار ران) (كوتش لكنهم ارتحلوا إلى «ماندفى» حينما اعتدت الران» على أراضي مزارعهم. وبمجرد أن استقرت في «ماندفي»، سرعان ما عادت الأسرة إلى ممارسة التجارة. وفي أواخر القرن الثامن عشر، أبحر واحد منهم - أرانجي توبراني - إلى مسقط للقيام ببعض الأعمال التجارية وقد لحق به بعد سنوات أخوه وحفيده، وقد أسس الحفيد ويدعى «أومارسي»، أول مؤسسة تجارية للأسرة بمسقط.
والمثال الآخر هو واحد ممن عاصروا أو مارسي» وهو «جوبال ماوجي بيهماني»، وتدّعي أسطورة في الأسرة بأن الجد الأكبر لجوبال» كان أول بيهماني يمارس التجارة في مسقط أواخر القرن الثامن عشر. وبمرور الزمن استطاعت
467