المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠14. وتحدث السيد جيبري اكزي (أثيوبيا) قائلاً بأن المسألة العمانية هي مسألة استعمار جديد لأن وجود القوات الأجنبية الحالي يهدف لحراسة النفط
والسعي وراء مصالح أخرى، لذا فإن وفده سيصوت مع ما جاء في الفقرتين 2 عن الإدلاء بصوته وموقفه على الفقرة بشكل عام. وأهم ما جاء من
و 3. ممتنعاً
أحكام ومواد هي التي تدعو لانسحاب القوات الأجنبية.
15. وقال السيد/ سلوم فيلشا (باراغواي) بأن وفده لم يصوت في الاجتماع (299) لصالح الاستماع للوفد العماني، وذلك خوفاً من أن تكون هذه سابقة تضطر معها الأمم المتحدة للاستماع لكل الفصائل والمجموعات التي تعارض أوضاعاً في بلادها وفي كل أنحاء العالم. وكذلك فإن باراغواي ستمتنع عن التصويت لصالح مسودة القرار. صحيح بأن المملكة المتحدة قد قدمت المساعدة لسلطان مسقط، إلا أن المجموعات المنفصلة والمعارضة كذلك تلقت المساعدة من الخارج، والأكثر من ذلك فإن حق تقرير المصير شأن داخلي لا علاقة لمنظمة الأمم المتحدة به. ويجد وفده نفسه مندهشاً لعدم إرسال حكومة سلطان مسقط وعمان وفداً خاصاً بها وذلك لحضور النقاش في المسألة وأفضل ما يمكن الخروج به من هذه المشكلة هو التوصل للمفاوضات بشكل تلقائي من أجل استتباب السلام وذلك دون التدخل الخارجي.
16. وقال السيد/ دنكان (بنما) إن النقطة الأساسية هي حقيقة الوضع في عمان، فهو يرى بأن مسقط وعمان يشكلان قطراً واحداً يحكم بواسطة حاكم واحد وبحكومة واحدة يرأسها السلطان. وبالنسبة لاتفاقية السيب والتي تناولها العديدون أثناء النقاش فهي تؤكد هذه الحقيقة أنها ليست اتفاقية بين دولتين، إلا إنها ترتيب وتنظيم باتخاذ إجراءات محددة للامركزية وتحقيق مصالح معينة للشعب العماني، لذا فإن مسودة القرار ستشجع على الانشقاق والانفصال وفي الحقيقة ستؤدي إلى تدخل في شؤون مسقط وعمان.
17. إن ما جاء في الفقرة 1 من مسودة القرار يتضمن أن عُمان ليست في الحقيقة مستقلة ومنفصلة عن مسقط كما يدعي بذلك الذين يقفون مع استقلالها وانفصالها عن مسقط. وإذا كان الأمر كذلك لكانت الفقرة قد أتت بأكثر مما ينبغي، فالمسألة كلها قد تم الالتفاف حولها بمحاولات شتى لجعل الأمر وكأنه قضية استعمار. إن بنما ستصوت ضد مسودة القرار، وإن صوتها لا يعني بأنها تعارض مبدأ حق تقرير المصير أو الحرية لشعب عمان ولكن لأن ذلك سيشكل سابقة بوجود منشقين يجلسون في الأمم المتحدة كأعضاء لدول. وهذا من شأنه أن يشكل صراعاً داخلياً وهدماً وخراباً.
281