موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥

شخصية معروفة ومحترمة في الواحة وكذلك بين البدو المحيطين بتلك المنطقة، وإن تأثيره يتزايد مع تزايد الإيرادات السنوية التي تصبح تحت تصرفه. إن والي مسقط محبوب ومحترم من قبل سكان قرى السلطنة الثلاث وإنه على انسجام تام مع الشيخ زايد وعلى الرغم من إنه ليس له نفس المنصب والمكانة لمساعدة مواطنيه قد استفادوا من الزيادة العامة في الازدهار والغنى.

فإنهم

-

ليس هناك تأثير سعودي في البريمي الآن. إن سلطة الشيخ زايد ومن خلفه الشيخ شخبوط لا جدال فيها لدى أهل أبو ظبي، أما رعايا مسقط فإنهم ربما لا يشعرون بنفس المعنى من الولاء الشخصي للسلطان ولكنهم يحترمون ممثله المحلي في الوقت الذي يشعرون أن الشيخ زايد هو ولي نعمتهم. إن أهم انطباعين تولدا لدي خلال زيارة البريمي هما أولاً تفاهة الادعاءات السعودية في المنطقة في ما يتعلق ببعدها الجغرافي وولاءات سكانها وثانياً: التقسيم المصطنع لتلك الواحة بين أبو ظبي ومسقط. وعندما يجلس المرء في البريمي لا يشعر بوجود أي مشكلة في ما يتعلق بالعربية السعودية ولكن بإمكان المرء أن يتخيل تصاعد أبو ظبي ومسقط حول ولاء القرى الثلاثة التابعة لمسقط. بين

المشكلة

ج - إن الوقت يسير لصالح أبو ظبي ومسقط ولصالحنا أيضاً بشأن حل مسألة البريمي. هناك عاملان رئيسيان يمكن أن يقررا ولاءات سكان تلك المنطقة (وولاءات كل العرب في (الحقيقة وهما القوة والمال. وبين عامي 1952 - 1955 استعمل السعوديون العاملين معاً ولكننا لم نستعمل أياً منهما ولهذا علا شأنهم. وفي عام 1955 أشهرنا القوة واستمرينا بذلك من خلال تواجد القوة العسكرية كشافة ساحل عمان في المنطقة. ونتيجة لذلك كان هناك انهيار جزئي للتأثير السعودي رغم أن عامل المال مازال في صالح السعوديين علاوة على ذلك، فإن القوة كانت بريطانية وضعيفة لا تجلب إلا المنافع القليلة لأبو ظبي ومسقط إذا أخذنا بعين الاعتبار ولاء الناس هناك إن سلطة كلتا الدولتين في البريمي ما تزال ضعيفة ولكن في السنة الماضية وما تلاها فإن عامل المال بدأ يتجه لصالح أصدقائنا. وقد سبب ذلك تغيراً واضحاً في مواقف الناس بخصوص الثقة بسلطات أبو ظبي على وجه الخصوص. بالإضافة إلى ذلك فإن الزيارات الدورية لوحدات قوات السلطان الجوية إلى منطقة البريمي قد ساعدت في تعزيز الشعور على أن القوة ليست بيد البريطانيين بشكل كامل.

د ـ وعند النظر إلى المستقبل، فإن الوقت يجري لصالح أصدقائنا ولصالحنا بشكل متزايد. وحتى خلال السنة القادمة فإن الشيخ شخبوط سوف يكون باستطاعته إعطاء الشيخ زايد حصة من المال أكبر 40000 جنيه سنوياً من

الـ

296