المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦لاستخدامها في البريمي. كما أن الشيخ زايد نفسه مهتم بتوسيع وتطوير زراعة البريمي، والقيام بكل ما يمكن القيام به لزيادة الازدهار والرفاهية لدى الناس. إن المدى المرسوم للتطور الزراعي يبدو مأخوذاً بعين الاعتبار في أبو ظبي، وإن ذلك الازدهار يبدو معقولاً وجيداً. وكذلك المقدرة المالية للدولة للتنمية قد تزايدت. وإننا يمكن أن نعتمد على الشيخ زايد في ألا يهمل مصالح البدو المحيطين. وإنني لا أشك مطلقاً في أنه سوف يساعد رعايا البريمي الساكنين في مسقط (والتي افترضت مسبقاً أنها سوف تكون لها مشاكلها في المستقبل). وبسبب أريحية سلطات أبو ظبي وزيادة نمو الازدهار في البريمي وتوسع فرص العمل مع ازدياد إنتاج النفط، فإن منطقة البريمي سوف تكون محطة جذب قوية لأولئك المواطنين الذين غادروها إما لأسباب سياسية أو للبحث عن العمل في مكان آخر.
كما
إن الإغراء السعودي باستعمال الأموال سوف يتضاءل بشكل متزايد، وإنه من المنطقي أن نتوقع أن يزداد الاستعداد من جانب اللاجئين لإصلاح شأنهم مع سلطات السلطنة وسلطات أبو ظبي. وإنني على يقين من أن الشيخ زايد على حق عندما يقول إن السعوديين يدركون كل ذلك، وإنه من المعقول الافتراض أن ذلك هو السبب وراء تلهفهم للوصول إلى حل عاجل لمسألة اللاجئين على أساس من شأنها أن تمكنهم من استعادة بعض النفوذ في البريمي.
شروط
هـ
-
إن استنتاجي النهائي على ضوء ما ذكر أعلاه أنه من مصلحة حكومة صاحبة الجلالة والسلطان وحاكم أبو ظبي أن يناوروا لكسب الزمن. ولأن النمو السريع في ثروة أبو ظبي خلال السنتين أو الثلاث القادمتين سوف يعمل أكثر من أي شيء آخر على حل مشكلة اللاجئين ومسألة البريمي بشكل عام بأفضل السبل. فإنني أرى أن الأمل ضئيل في التوصل إلى اتفاق مع السعوديين بشأن البريمي دون إعطاء امتيازات مادية على حساب أصدقائنا وعلى حساب مصالحنا. ولأننا قد ارتبطنا بمهمة السيد «دي ريبينغ فإننا مهتمون بوجوب ألا تنهار هذه المهمة قبل أوان انهيارها، إذا ما كان مقدراً لها أن تنهار وبناءً على الاعتبارات الواردة أعلاه فإننا يجب أن نعتبر معالجتنا للمسألة بشكل أساسي كتمرين في أساليب التأخير. وإن كل تحرك يجب أن يكون محسوباً ومقدراً على أساس كسب عنصر الوقت.
6
وبناءً على هذه الخلفية فإنني أريد التعليق الآن على تحرك السلطان الأخير (برقية مسقط رقم 83 الموجهة لي). لقد تطرق السلطان على ما يجب أن يبدو، رأيه، الأسلوب الأمثل في التعامل مع قضية اللاجئين. فهو يطلب منهم في الواقع أن يقوموا بما يجب أن يقوم به أي من المسقطيين في الخارج الآن. وفي نفس الوقت فإنه قد أثار مسألة الولاء والطاعة وجعلها على رأس القائمة. إنني أوافق
297