المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠المحافظة الجديدة على إبعاد البهاتيا من وظائفهم المالية المهمة، لكنهم فكروا في تمديد القوانين الأباضية والاجتماعية التي تتضمن تحريم استعمال التبغ والعزف على الآلات الموسيقية والزي على جميع ساكني مسقط. وعلى الرغم من تأكيدات عزان أنّه يدعم حرية ممارسة الأديان فإن الهندوس الذين استخدموا الأجراس والطبول في احتفالاتهم أصبحوا يقعون تحت طائلة القانون أمام السلطات. كذلك حدث عدد الهجمات على البنيان وبدأ الهنود في الرحيل عن مسقط وتقلص عددهم من 200 إلى مجرد 250 بحلول عام
من
1870
وقد اتخذ الانخفاض السريع في عدد السكان كدليل لدعم الحجة القائلة إن مسقط عانت ركوداً اقتصادياً حاداً خلال السنوات التي أعقبت وفاة السيد سعيد، ركوداً لم تستطع استعادة عافيتها منه، فبينما هنالك شك في أن مسقط قد واجهت مشاكل اقتصادية في تلك الفترة، فلم تكن المشاكل بالحدة التي وصفت بها ولا الاستمرارية كما زعموا سابقاً، ففي المقام الأول إن معظم أولئك الذين غادروا مسقط كانوا أسر التجار وليسوا التجار أنفسهم، والدليل على ذلك أنه وبحلول عام 1900، بدأت بعض الأسر وليس كل الأسر في العودة إلى مسقط مرة أخرى وارتفع عدد البنيان إلى 1500. والمجموعة الأخرى التي كانت أكثر تأثراً بعدم استقرار الأحوال في مسقط هم الجيل الآخر للتجار بما في ذلك بقايا السنديين الذين هجروا الميناء لقضاء بقية حياتهم في الهند. ويدعم هذا الرأي حقيقة أنّه وبعد عزل الأئمة وإقامة حكومة أكثر اعتدالاً تحت حكم السيد تركي بن سعيد (1871 1888)، ظهرت مجموعة جديدة من صغار البهاتيا الكوتشيين كقادة تجاريين لمسقط.
واختيار أحد قادة البنيان مسقط خلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر، وهو شيت راتانسي بروشتام بوريكا، الذي سوف يكون مثالاً لطبقة رجال الأعمال الجديدة التي جاءت لتسيطر على التجارة والأموال بالميناء بعد عام 18710 فقد جاء را تانسي إلى مسقط أول مرة حينما كان صبياً في الرابعة عشره من عمره عام 1857، ليكتسب خبرة في مجال التجارة بمتجر عمه. وعمل كاتباً لمدة عشر سنوات حتى عام 1867، حينما أسس منشآته الخاصة برأسمال قد يكون مقترضاً من عمه. وقد صمدت الشركة أمام السنوات الصعبة من حكم الأئمة، واستطاع راتانسي تطوير تجارة مزدهرة.
471