موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

الوثيقة رقم (1192)

مذكرة

مسقط وعُمان

بالنظر إلى أن عدداً من الحكومات العربية ومن ضمنها الجمهورية العربية السورية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة أن يُدرج في جدول أعمال الدورة السابعة عشر للجمعية العامة بنداً تحت اسم «قضية عُمان». وبالنظر لنشاط بعض العُمانيين في بلدان الشرق الأوسط ارتؤي إيضاح الحقائق مع الاستعانة بالأسس

التاريخية.

بعد حدوث بعض الاضطرابات في المنطقة في أوائل القرن الحالي والتي تعود بصورة عامة إلى النضال ما بين بعض الشيوخ القبليين في عُمان من أجل الوصول إلى السلطة جرت مباحثات في السيب سنة 1920 قام خلالها الوكيل السياسي البريطاني في مسقط بدور الوسيط. وقد أسفرت هذه المحادثات عن عقد اتفاق ما بين سلطان مسقط وعدد من شيوخ الداخل، بما فيهم سليمان بن حمير، منحت بموجبه هذه القبائل قسطاً من الحكم الذاتي لم يجر تحديده تماماً. لكنها، أي هذه القبائل، تعهدت بالعيش بسلام مع حكومة السلطان. وقد طالب الشيوخ بالاستقلال خلال المباحثات التي اختتمت بهذا الاتفاق لكن طلبها هذا رفض لأنه ليس لطلبهم المذكور مبررات تاريخية وهذا ما يفسر أن الاضطرابات المذكورة أعلاه كانت نضالاً بين عدد قليل من شيوخ القبائل من أجل الوصول إلى السلطة. فعليه لم يكن الاستقلال ولا يمكن أن يكون قد مُنح في اتفاقية السيب. كما وأنه، أي الاتفاق، لم ينتقص شيئاً من سيادة السلطان على مسقط وعُمان بأكملها. من المحتمل أن يكون الزعماء العُمانيون الحاليون عارفين بهذه الحقيقة وخاصة أنه جرى نشر وثيقة عام 1956 من قبل ما يسمى بمكتب الإمامة» في القاهرة تفيد

327