المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧بأنها تحوي نص الاتفاق ويتضمن هذا النص فقرة تعترف باستقلال القبائل مما يعتبر من قبيل التزوير لأنه ليس هناك نص مماثل في وثيقة الاتفاق الأصلية. وهناك نقطة أخرى وهي بالإضافة لمحتويات الكتاب المؤرخ في التاسع والعشرين من أيلول / سبتمبر عام 1962 من الوفود العربية إلى الأمين العام للأمم المتحدة فإن الحكومة البريطانية لم تقم إطلاقاً بضمان الاتفاق. لقد قام الوكيل السياسي البريطاني بدور الوسيط لجمع الطرفين وشهد على بعض نسخ بوصفه شاهداً وهذا يعلل القول بأن الاتفاق بحد ذاته كان ترتيباً داخلياً جرى ما السلطان وبعض زعماء قبائله ولم يكن وثيقة دولية على الإطلاق. وتوضح بين المقدمة تماماً أن حكومة صاحبة الجلالة لم تكن طرفاً في الاتفاق.
الاتفاق
جرى تطبيق الاتفاق ما بين سنتي 1920 و 1954 بصورة حسنة وقد استبقى السلطان ضمن صلاحياته جميع القضايا الخارجية ولم يحدث أي نزاع يتعلق بسيادته التي كان معترفاً بها بعدد من الطرق العملية. وهناك أمثلة عديدة على ذلك منها أنه كان يجري السعي للحصول على قرارات محكمة الاستئناف وقبولها داخلياً. وقد كان الأشخاص العُمانيون الذين اعتبروا أنفسهم من أتباع الإمام يستعملون جوازات سفر صادرة من حكومة السلطان يصفون أنفسهم في الطلبات التي تقدم من أجلها رعاية حكومة سلطان مسقط وعُمان». هذا مع العلم بأن طلبات كهذه قدمت من قبل عدد من المشايعين الرئيسيين في الوقت الحاضر للإمام السابق غالب
قام سليمان بن حمير مع علي بن عبدالله بزيارة مسقط عام 1945 بينما كان الإمام محمد يتقدم في السن وقد أخبرا السلطان:
أ) بأنهما لن يشتركا في انتخابات إمام آخر.
ب) وبأنهما يضعان نفسيهما تحت أوامر السلطان.
ج) وبأن عيسى بن صالح الذي كان من البارزين في الاضطرابات التي
(*)
حدثت قبل عام 1920 قد أدلى بتصريح مماثل لما ورد في الفقرة (أ). على الرغم من هذه الوعود د فقد قرر سليمان بن حمير وعيسى بن صالح خلال السنة التي انتهت فيها حياة الإمام محمد - توفي عام 1954 ـ بأن أمر وفاته
(*) الشيخ عيسى بن صالح توفي في سنة 1946 م والمقصود هنا ابنه الشيخ صالح بن عيسى الحارثي
(المترجم).
328