موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

نفسه

مكوثه خارج البلاد. ويعتقد طارق بأن محاولة والد قابوس لإعادة تشكيله وتغيير أي أفكار ليبرالية لديه لن تجدي وذلك لأن قابوس يمتلك القدرة الكافية ويتميز بالصبر وقوة الشخصية مما سيمكنه من إبقاء كل أفكاره النيرة بدون أن يؤثر ذلك على معنوياته أو يجعله في مواجهة عدوانية مع والده. وبعد ذلك بدأ السيد طارق حديثه متناولاً شخصية السلطان قائلاً بأنه يتميز بقسوة في التعامل إلا أن هذه القسوة لم تتخذ شكلاً جسمانياً وإنما ظلت على مستوى التعامل مع الآخرين مثل البغض والكراهية. وحتى عندما كان ولداً صغيراً فإنه كان يكره أي منافسة خاصة إذا كان منافسه هو أحد أفراد العائلة التي ينتمي إليها. واستمر السيد طارق في ذكر أمثلة تشرح امتعاضه واستيائه من السلطان، فذكر أن السلطان حتى وإن تمت هزيمته في إصابة هدف باستخدام بندقية لأثار ذلك في كراهية وحقداً وبغضاً. والسلطان يعتبر أن أي مشاعر عاطفية هي بمثابة ضعف يتمتع بأي مشاعر إنسانية عادية من خلال علاقاته مع الناس. ونتيجة هذا الاتجاه وهذا السلوك من قبل السلطان هو جفاء وقسوة تامة نحو كل من يتواجد حوله، ومعه بما في ذلك النساء القرويات من الأهالي وعبيده وخدمه. فطريقة حكمه تقوم وتعتمد على استبعاد كل المشاعر والعواطف والأحاسيس الإنسانية. ويعتقد طارق بأن السلطان يفتقد الثقة في كافة أفراد عائلته وذلك لأسباب تعود جذورها إلى تاريخ البوسعيدي الماضي الذي كان يسوده التمرد والاضطرابات. لقد كان هناك العديد من المنافسين للسلطة والحكم للسلاطين أعضاء الأسرة المالكة، إلا أن كل ذلك ما هو إلا من مخلفات الماضي وأن السلطان الحالي لا يوجد لديه ثمة مبرر يستدعي أن يكون قلقاً

وهو

?

السابقين من

ما يتعلق بهذا الخصوص.

هي

في

وهذه ما إلا قصة حزينة. وأعتقد بأن طارقاً يتمتع بمكانة عالية وشرف رفيع وأنه رجل لو كان قد منح مكانة يستطيع من خلالها تقديم خدماته المخلصة لأخيه إلا أنه لم يمنح مثل هذه الفرصة. وهذا ما يجعلني أتطرق لرسائلك غير المرقمة بتاريخ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر والتي ناقشتها مع جون فيلبس. فلقد رأينا أنه من المفيد أن يكون طارق موجوداً في الخليج وسنقوم بالتأكيد بما في وسعنا لإيجاد وظيفة تحقق له مكافأة جيدة في أبو ظبي. إلا أننا نعتقد أنه لم يحن الوقت بعد ومن غير المفيد والمجدي الحديث الآن بما جاء في فقرتكم رقم. إلا أن وقتاً مناسباً سيحين ويمنحنا الفرصة الملائمة لإظهار وشرح الناحية الأخلاقية لهذه القصة. وأعتقد أن وجود السلطان في

مع

السلطان

لندن

336