المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤4. شدد طارق على تلهفه الكبير إلى أن يحصل ابناه على تعليمهما في
إنكلترا، وأنه كان يدرك بأنه لا يمكنهما الالتحاق للدراسة في السنة الدراسية الحالية، فإنه يود أن يرسلهما للدراسة في اسطنبول في الوقت الراهن تحت إشراف خاله الذي يقيم هناك إلا إن أمله الكبير هو أن يسجلهما للدراسة في إنكلترا في عام 1963. وإذا كان من الممكن أن يجد لهما ولي أمر بريطانياً. وهو بأن ينشأ ابناه في وسط عائلة بريطانية حيث تتشكل شخصيتهما على النمط البريطاني، وذلك إضافة لدراستهما وتعليمهما وأضاف بأنه لا تتوفر لديه الإمكانيات، وأنه ربما لن يتمكن من تحمل المصاريف الدراسية في بريطانيا من دون الحصول على إعانة مالية ابنه الأكبر طلال يبلغ من العمر 15 سنة والثاني يبلغ من العمر 8 سنوات، سأتتبع هذا الموضوع بالذات معك في مراسلة أخرى
مهتم
منفصلة.
خطة طارق الحالية تكمن في بقائه في اسطنبول حتى نهاية شهر رمضان أي حتى نهاية شهر شباط/ فبراير ومن بعدها فهو يود العودة إلى أبو ظبي حتى يتمكن من الحصول على وظيفة مناسبة مما يمكنه من الحصول على المال الذي هو في أمس الحاجة إليه. ولقد قال بأن الشيخ شخبوط قد أحسن استقباله ويعتقد بأنه ربما سيصبح كنوع من مستشاري ديوان الحاكم. إلا أنني قد حذرته بأن الشيخ شخبوط شخص يصعب التعامل معه، إلا أنني وعلى ما أعتقد ربما سيجد فرصة سانحة له في أن يجد وظيفة تستحق العناء من أجلها
في أبو ظبي.
6. وقال طارق بأنه لا يعتقد أنه يستطيع أو يرغب في العودة إلى السلطنة ما دام أخوه هو السلطان. إلا أنه سيظل أحد رعايا السلطنة المخلصين. وإذا كان مازال على قيد الحياة بعد أن يتغير السلطان فإنه سيكون على استعداد للعودة للسلطنة وأن يخدم بلاده بأي طريقة يستطيعها. وهو يحب قابوس ويعتقد بأنه سيكون سلطاناً جيداً وحينها سيكون على أهبة الاستعداد للعمل معه. ورداً على سؤال وجهته له قال إنه على يقين بأن السلطان لن يتخلى عن العرش لأنه مغرم جداً بالسلطة والقوة.
وكان طارق يعتقد أن قابوس سيجابه أوقاتاً عصيبة وصعبة حين عودته للسلطنة. وأن أول شيء سيقوم به السلطان تجاه ابنه قابوس هو إعادة تشكيله حتى يخلصه من أي أفكار ليبرالية يعود بها يكون قد تعلمها واكتسبها أثناء
335