موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

ولا قبوله في اتفاقية السيب، وأن الاتفاقية لا تؤثر في نفوذ وحكم السلطان بأي الأشكال على كل مسقط وعمان.

شكل من

ويمكن القول إن زعماء التمرد العمانيين اليوم على علم وإدراك بهذه النقطة. ومنذ إصدار وثيقة عام 1956 م بما يسمى مكتب الإمامة» في القاهرة حيث اقتبس فحوى من أحد النصوص الواردة في الاتفاقية يشمل فقرة تعترف باستقلال القبائل. وهذا تزييف للحقائق ولا وجود لإثبات في ما ورد من أصل الاتفاقية.

أن

ب. وبعكس ما جاء في الرسالة المقدمة من الوفود العربية بتاريخ 29 أيلول / سبتمبر 1960 إلى الأمين العام للأمم المتحدة فإن الحكومة البريطانية لم تقم بالتوقيع على الاتفاقية أو تذييلها بأي شكل من الأشكال. ذلك على الرغم من الوكيل السياسي البريطاني في مسقط كان وسيطاً لكي يجلس الطرفان مع بعض، وقام بالتوقيع كشاهد على نسخ محددة من نص الاتفاقية. فالاتفاقية نفسها هي اتفاقية داخلية محضة تمت بين السلطان وبين زعمائه من القبائل. فالاتفاقية ليست وبأي حال من الأحوال اتفاقية دولية والشواهد توضح بكل جلاء بأن الحكومة البريطانية لم تكن طرفاً في الاتفاقية.

(4) 1920 - 1954 م: لمدة 34 سنة تلت الاتفاقية أي بعد عام 1920 كان العمل بنصوصها سارياً بصورة طيبة. حيث أعاد السلطان كافة سلطاته وإشرافه على الشؤون الخارجية. ولم تحدث أي نزاعات حول حكمه ونفوذه وذلك كان معترفاً به وفق عدد من الطرق والأساليب العملية. ولقد كانت كافة الاتصالات والمراسلات مع الإدارات الخارجية حول ما يتعلق بشؤون الأفراد الاجتماعية والقانونية يتم من خلال حكومة السلطان.

وكافة القرارات المتخذة من محاكم الاستئناف في مسقط كانت تبحث ويقبل بها في المنطقة الداخلية (إن إدارة الإمام هي إدارة محلية محضة). ومما يجدر ذكره كذلك أنه وأثناء التدخل السعودي المسلح في واحة البريمي عام 1952 م كتب الإمام للسلطان طالباً الاهتمام بالموضوع واستشارته فيه. وكذلك فقد لبى الإمام مطالب السلطان بصفته السلطة الأعلى بإمداده بالرجال لمساعدته في طرد الغزاة، وذلك عندما قام الإمام بإرسال مساعدة حقيقية لمواجهة الأمر الطارئ.

بينما كان هناك عدد كبير من المراسلات المتبادلة من هنا وهناك في الفترة ما 1920 - 1954 تفيد بأن العمانيين من سكان المنطقة الداخلية يعتمدون على بين

345