موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥

السلم والأمن في القطر. لكن وفي الأسبوع الماضي كان قد أكد على أنه لا يسحب قراره بمنح العفو العام ويشمل الضباط والجنود بمن فيهم زعماء التمرد

الرئيسيين.

يعم

واستمرت حكومة صاحبة الجلالة ترجو بصدق أن الاستقرار السلطنة وأن يعود زعماء التمرد إلى عُمان تحت شروط يرضى بها الطرفان. وستكون

مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة دائماً لتحقيق النجاح في هذه القضية.

لم يحدث تغيير في وجهة نظر الحكومة البريطانية تجاه هذه القضية. إلا أنه ولسوء الحظ لا تبدو هناك ثمة بادرة في أن زعماء التمرد يرغبون في مصالحة مع السلطان. حيث ظل زعماء التمرد يطالبون بأشياء لا يمكن قبولها وذلك بشكل مستمر. ومن جانبه فقد ظل السلطان متمسكاً برأيه في التضامن والمصالحة، بينما قدمت أعداد متزايدة من الذين شملهم العفو العام الذي منحه السلطان لهم إلى أرض الوطن وذلك كاستجابة لأمر العفو. وهناك دليل قوي على وجود سخط وعدم رضا بين زعماء التمرد أنفسهم. ومن الأشياء البديهية والواضحة أن سبب التمرد الأخير لم يستمر لأنه لم يكن من أجل هدف عام يلتف حوله زعماء التمرد، كما أنه لم يستمر لعدم اتفاقهم ومناصرتهم بعضهم للبعض الآخر. بمعنى أن التمرد كان خالياً من الهدف ومن الرؤية المحددة ومن الشيء الذي يجعله متماسكاً ومستمراً وملهباً لمشاعر الشعب. وما يسمى بحركة استقلال عُمان ما إلا «نمر من ورق حاولت الترويج لها دعائياً أطراف لم يكن همها حفظ السلام والاستقرار في المنطقة بل الغرض منها كان المصالح الذاتية والمطامع التي يمكن أن يحصلوا عليها منها. إن زعماء التمرد السابقين ومن كان يقف وراءهم ويساندهم ويساعدهم والذين كانوا يدافعون ظاهرياً عن وحدة العرب هم في الحقيقة وعلى الأفعال كانوا يحاولون تشتيت هذه الوحدة والتي كانت ومازالت موجودة وباقية في هذه المنطقة وكانوا يعملون على تقسيم دولة عربية مستقلة وذات سيادة

مستوى

وهي

سلطنة مسقط وعمان.

هي

356