موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

للشؤون الدولية في الفصل: سلطنة عُمان والإمامة في عمان لمؤلفه كيلي جي. بي. عام 1959 م، صفحة (16).

السلطان لقد أظهر الشعب في عُمان بوضوح بأنهم يفضلون ويقفون مع الذي أسس لهم قوام السلم والتقدم والتنمية.

وكل أولئك الملمين والعالمين بتاريخ عُمان هم وحدهم الذين يرغبون ويهتمون برفاهية شعب عُمان وهم وحدهم الذين يتطلعون إلى عودة غالب وطالب وسليمان وصالح إلى أرض الوطن حتى يعم السلام السلطنة. وظلت بريطانيا دائماً مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة إذا كان ذلك من شأنه المساعدة في الاستقرار وصون الأمن والسلام. وفي يوم 15 آذار / مارس 1961 م قدم كل من السيد أدوارد هيث واللورد برايفي سيل البيان التالي إلى مجلس العموم البريطاني: إن زعماء التمرد السابقين والذين كانوا قد فروا من سلطنة مسقط وعمان في بداية عام 1959 قد أخذوا المبادرة أخيراً في أمر عودتهم لعمان وما يتطلبه ذلك من شروط وإجراءات. وبعد مشاورتهم مع السلطان وافقت حكومة صاحبة الجلالة على أن يقوم ممثلوها بدور غير رسمي واستكشاف تطلعي في الاتصال بهؤلاء الزعماء لمعرفة ما سيستقر عليه الأمر.

ومن جانبه فقد أبدى السلطان رغبته في منح أولئك الزعماء من المتمردين وأتباعهم العفو العام وعودتهم إلى أرض الوطن. وذلك شريطة التزامهم بحفظ النظام وصون القانون دون إشارة للقلاقل أو الاضطرابات.

والتصريحات التي أدلى بها زعماء التمرد لممثل بريطانيا في كانون الثاني/

على

يناير 1961 م كانت مشجعة ويمكن الوصول إلى اتفاق بين السلطان وبينهم. الرغم من ضرورة الجلوس للتفاوض بصورة طيبة. وفي اجتماع لاحق تم في شهر شباط/ فبراير تراجع زعماء التمرد عن موقفهم السابق وطالبوا بالاعتراف بحكم خاص في جزء من مناطق السلطان وهو عمان. وكان هذا المطلب مبالغ فيه وأكثر مما كانوا قد طالبوا به في اتفاقية السيب 1920 م. والتي كانوا قد نقضوها ورفضوها حينما قاموا بهجومهم السابق الذكر. كما أن مطلبهم بحكم مستقل في عُمان جاء أكثر مما طالبوا به في الاتفاقية التي وقعت بين محمد بن عبد الله الخليلي وبعض الشيوخ.

إن الوضع الراهن اليوم يتمثل في الآتي: هناك هدوء يعم عُمان وأمن عام في القطر. ويطالب السلطان بعدم إفساد هذا الوضع وباستمرار حالة السلم والهدوء في البلاد وألا يحدث ما سبق في الماضي من تدخل خارجي يقضي على

355