المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥أولاً: أقدمت أسرة «تالبور» الحاكمة التي تأسست في عام 1783 على تدمير طبقة الهنود التجار ومهدت الطريق إلى التجار المسلمين، ثانياً: كان الخوجات بوسع أن يؤدوا دوراً مهماً في فتح قنوات تجارية بين مسقط وأفغانستان خلال عهد 1792). وأخيراً فإن أفضل الأدلة الوثائقية لاستقرار اللواتيا
بن سعيد (1785
هو
أحمد
نزاع نشب في عام 1889 يدعي فيه
في بعمان خلال القرن الثامن عشر الأخير اللواتيا مزايا تعود إلى قرن من الزمان. وعلى كلّ في زمن البعثة الدبلوماسية الأمريكية إلى مسقط في عام 1835، كان للواتيا أساس جيد في مطرح.
كذلك فان استقرار الموجة الثانية من اللواتي، ا يبدو أنه قد حدث خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهذه الفكرة تدعمها دراسات في علم الأنساب جرت بين اللواتيا المعاصرين والذين كانوا في أغلب الظن يستعيدون الماضي حتى جدهم الأكبر. وفي الحقيقة أن معظم الخوجات كانوا رعايا بريطانيين. وقد يحدث هذا فقط إذا كانوا قد هاجروا إلى عُمان بعد عام 1840 حينما تولى البريطانيون زمام الأمور في السند.
كل هذا يقودنا إلى الخلاصة أن نمط إقامة اللواتيا في عُمان شبيهه بإقامة البهاتيا الكوتشيين، فاللواتيا الأوائل وفدوا في صحوة تأسيس دولة البوسعيديين في مسقط في عام 1785، وقد تكون الاضطرابات التي حدثت في عهد عزان بن قيس قد أحدثت أثراً على مجموعة اللواتيا التجار بالقدر نفسه الذي أحدثته على البهاتيا. وعقب إعادة تأسيس حكم البوسعيديين في عام،1871، وفدت مجموعة جديدة من اللواتيا إلى عُمان للسيطرة على الجالية.
وقد اشتغل اللواتيا في النمط نفسه من البضاعة التي تاجر فيها البنيان، وكان هنالك خوجات في معظم موانئ الخليج وبومباي وكراتشي وزنجبار وممباسا. وإلى جانب المتاجرة في المنتجات الموحدة مثل المنسوجات والحبوب والتمور، هيمن الخوجات على تجارة الأسماك المجففة من مسقط، نظراً إلى أن هذا النوع من البضاعة لا يتاجر فيه التجار الهندوس لأسباب دينية.
كذلك دخل اللواتيا في مختلف الأعمال اليدوية التي تتطلب مهارات مثل
مقاماً التجارة وبناء القوارب. وعلى النقيض من البنيان فقد اختار اللواتيا مطرح لهم حيث تمركزت المجموعة في حارة تعرف بـ سور اللواتيا» متاخمة للسوق. وكان السور محظوراً لغير اللواتيا وهو سكني فقط، حيث كان التاجر اللواتي ينتقل إلى محله التجاري في مطرح أو مسقط، خلافاً للتاجر البنياني الذي كان يتخذ سكنه
فوق دكانه.
476