موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

أحفاد

حول من أين جاء اللوا فهنالك كتيب صغير كتبه أحد اللواتيا ومبني على مصادر عربية كلاسيكية، ومخطوطة كتبها الحيدر أبادي» تؤكد أن اللواتيا هم واحد يدعى الحكم بن عوانات اللات وبناء على ما جاء بهذه المقولة إن الحكم رافق الحملات العربية الأولى ضدّ الهند وأخيراً أصبح حاكماً للسند. وتزعم رواية أخرى أن اللواتيا هم بنو لؤي وهم عرب من الحجاز ذهبوا إلى الهند محمد مع القاسم وفي النهاية تحولوا إلى شيعة.

وهنالك رأي مختلف وهو أن بني لؤي كانوا خوارج هربوا إلى عُمان لكنهم أقصوا لاحقاً من هذا الملاذ واتجهوا صوب الهند حيث اعتنقوا المذهب الشيعي؛ فإذا تركنا هذه الأساطير جانباً، فمن المؤكّد إلى حد ما أن اللواتيا مثلهم مثل الخوجات الموالين لهم في الدين في الهند والذين تحولوا من الهندوسية. ومع ذلك، وعلى العكس من الخوجات فإن اللواتيا قد لا يكونون لوهانيين» لكنهم بهاتيا، فاسم «لوتى» يعتبر إشارة مهمة لهذه النظرية وضمن عشيرة البهاتيا «البانشولوتيا» والشهداء الخمسة الذين تخلد ذكراهم كحدث مهم في تاريخ البهاتيا. وقد اعتنق عدد كبير من البهاتيا في السند الإسلام، ومن المرجح أن اللواتيا من قبائل بهاتيا بانشولوتيا هم الذين اعتنقوا الإسلام

400 عام،

لا أحد من مسني اللواتيا يعرف متى هاجر أول لوتي من الهند إلى عُمان. ومع ذلك فإن الكثيرين منهم يزعمون أنّه كان هنالك لواتيا في عُمان قبل وهى فكرة دعموها برؤيتهم تاريخاً على إحدى البوابات التي تؤدي إلى حارة اللواتيا في مطرح، فبينما من الممكن أن يكون التجار اللواتيا قد وفدوا إلى عُمان قبل أربعة قرون، فليس هنالك دليل وثائقي يدعم هذا الزعم فالنقش فقط يخبرنا أن البوابة قد بنيت في القرن السادس عشر، وأول ذكر للواتيا في المصادر العربية يوجد في ابن رزيق الذي يخبرنا أن اللواتيا كانوا ضمن ساكني مطرح الرئيسين خلال عهد 1782)، وإن هذا القول من المحتمل أن يكون قد حقيقة أن اللواتيا كانوا بارزين في مطرح حوالى 1850، حينما كان ابن رزيق يخط

أحمد

بن سعيد (1743

مخطوطته.

—

بني

على

وهنالك دليل أقوى حول استقرار اللواتيا الآخرين في عُمان، وكما ذكر سابقاً، فإن اللواتيا يزعمون بأنهم قد نشأوا في حيدر أباد في السند، وحيدر آباد لم تؤسس حتى عام 1768، لذا فإن أي أحد يزعم بأنه حيدر أبادي لا يمكن أن يكون قد هاجر إلى عُمان قبل ذلك التاريخ. وأحداث أخرى في السند خلال العقدين الأخيرين من القرن الثامن عشر ربما تكون قد أسهمت في نمو مصالح الخوجات

التجارية.

475

٤٧٤ / ٦٬١٥٢