المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧وفي ما يتعلق بفشل تلك المفاوضات أجاب طالب بن علي قائلاً: «كانت
•
هناك مفاوضات قد تمت في بيروت إلا انه كان من الواضح بأن الإنكليز غير مخلصين في التوصل إلى تسوية بهذا الخصوص، لأنه كان من ضمن شروطهم بألا تطرح هذه المسألة في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن الواضح أن مسعاهم هذا لا يستند إلى منطق ولا إلى واقع السيد دي ريبينغ: ماذا كانت المبادئ التي كان تقوم عليها المفاوضات؟». طالب: «لقد تمثلت في إعادة الأمور إلى الأوضاع التي كانت عليها قبل العدوان البريطاني ضد عُمان وكذلك الاعتراف بحقوقنا وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين والتعويض عن الخسائر التي لحقت بمدننا وقرانا وبلدنا السيد دي ريبينغ: هل يمكن بدء المفاوضات من جديد؟. طالب: «نعم بالتأكيد من وجهة نظرنا لأننا نسعى فقط وراء نيل حقوقنا. السيد دي ريبينغ: متى يمكن بدؤها هل يكون ذلك في نيويورك أم بيروت؟ طالب «أين ما يرى ذلك الأمين العام للأمم المتحدة حتى ولو كان ذلك في لندن إذا ما أعطتنا الأمم المتحدة الضمان الكافي». السيد دي ريبينغ: هل سيكون ذلك على الأسس السابقة؟ طالب: نرجو من الله أن يحقق للعمانيين جميع حقوقهم المشروعة السيد دي ريبينغ: هل يمكنني أن أكتب تقريراً بما تقوله للأمين العام للأمم المتحدة؟ طالب: نعم بالطبع». السيد دي ريبينغ: «يقول الإنكليز بأن هنالك متسللين إلى داخل القطر». طالب: «هنالك رابطة تربط المجاهدين والإمام ورفاقه أما في ما يتعلق بمتسللين في المعارك والعمليات فليس هناك متسللون ولا يوجد أحد منهم». السيد دي ريبينغ: «أرجو أن أطلع على نظام الحكومة تحت ظل الإمامة وكيفية طريقة اختيار الإمام، وهل هناك مجلس يختص بذلك طالب: إن نظام الإمامة وطريقة اختيار الإمام طريقة ديمقراطية وهو نظام شوري استشاري وهو كثير الشبه بنظام الجمهوريات اليوم. فهنالك مجلس من الممثلين والذين يقومون ببحث المشاكل ومناقشتها وكذلك يقومون باتخاذ كافة القرارات اللازمة والتي من شأنها حل تلك المشاكل. كما أن هنالك استشاريين مع الإمام للمساعدة والمعاونة في حل أي معضلات أو مشاكل قد تنشأ السيد دي ريبينغ: هل تمت مناقشة الحدود بين مسقط وعمان؟» استعرض طالب: تاريخ عُمان وانفصال مسقط بعد تهديد الإنكليز باحتلال عُمان وذلك في مذكرة تم ارسالها يذكر فيها بأن هناك أكثر من 500،000 من القوات في العراق والقليل منهم سيكون كافياً للتمكن من احتلال عمان، وكان ذلك ذروة هيمنتهم التامة على الهند وباكستان والخليج والعراق. وكان من رأي الإمام محمد بن عبد الله الخليلي أنه من مصلحة شعب عُمان التوقيع على معاهدة السيب في عام 1920 م بعد أن استمرت الحروب لأمد طويل ولمدة سبع سنوات، وخشية
398