موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦

الفرصة لزيارة مدينتين تقعان بالقرب من مركز المعسكر ولم أجد الفرصة لزيارة بقية المناطق». قال طالب: لابد وأن تكون تلك المناطق والتي لم تتمكن من منطقتا سيق والشريجة حيث التدمير والخراب شديدان وبصورة زيارتها هي واضحة. فتنوف وبعض المناطق الأخرى والتي تقع في تخوم عُمان تعرضت للقصف الجوي بصورة عشوائية لم تلحق بهم الكثير من الخراب والدمار. وهل توصلت إلى أي حقائق في ما يتعلق بالأسرى في مسقط وسمائل ونزوى وعبري وغيرها؟». السيد دي ريبينغ: «لا» طالب: «لذا فإن هذا يوضح بجلاء بأن البريطانيين لا يريدون إعطاء أي معلومات تتعلق بالأسرى والسجناء. وهذا لا بأنه لا يوجد سجناء سياسيون».

يعني

السيد دي ريبينغ: كم عددهم؟». طالب: أعتقد بأن الإجابة عن عددهم من قبلي سيدعي البريطانيون بأنه غير صحيح، إلا أن ذلك لا يمنعني من التصريح بحقيقة أن عدد السجناء السياسيين يفوق الألف، فليس هناك ثمة داع أو سبب يدفعنا إلى إعطائكم معلومات فيها غلو أو مبالغة عن تلك التي زودنا بها الأمم المتحدة أو ليس بوسعنا بأن نعطي معلومات فيها مغالطات وغير دقيقة، حتى ولو أردنا إقناع السيد دي ريبينغ وإقناع السيد الأمين العام بالأمم المتحدة بحقيقة تلك المعلومات؟ فهل من الممكن إقناع الإنكليز بها؟» السيد دي ريبينغ: «أود أن أعرف وجهة نظركم حول هذه المسألة وما الذي يمكن لي كتابته في التقرير من جانبكم لإطلاعه على الأمين العام؟». طالب «أعتقد بأن الجميع يوافق على أنه مع استمرار وجود أي نوع كان من التدخل الأجنبي ومع وجود التدخل الإمبريالي الأجنبي بأي شكل من الأشكال، فإنه من المستحيل على القطر أن يحقق أي تقدم طبيعي لبلاده وتحقيق أمنه واستقراره وهدوء أحواله. إنه من الضروري أن يترك تحديد مصير عمان لأهله دون التدخل من قبل أي كان في شؤونهم ويترك لهم مطلق الحرية لإقرار شؤونهم. نحن أناس نريد أن ننعم بالسلام والأمن وألا يشاركنا أحد في تحقيق ذلك أو في حقنا في العيش حياة حرة وكريمة. لقد أجبرتنا بريطانيا على مقاومتها وذلك رداً على عدوانها السافر علينا ونحن نحملهم مسؤولية ذلك. ولقد تمكننا من الدخول لأبواب الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية عادلة للمسألة التي هي الآن في أيدي الأمم المتحدة. وأمينها العام بصفته الرسمية والشخصية.

لم يحضر الإمام الجلسة الثانية في مقر إقامة السيد دي ريبينغ في اليوم التالي. وخلال تلك الجلسة تمت مناقشة المفاوضات السابقة ولماذا فشلت ولم تؤد إلى نتائج

إيجابية.

397