المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨ممتلكاته الخاصة، والإعفاء من الضرائب المحلية والحق في ردّ الاعتبار والتخليص من المدنيين في حالة الإفلاس والمساعدة البريطانية لاستعادة الديون، والتمثيل البريطاني الرسمى في أي محاكمة محلية والإعفاء من التدخل المباشر من قبل السلطات المحلية. إضافة إلى هذه المزايا الواسعة من حق الأشخاص تحت الحماية البريطانية الحصول على مساعدة السلطات الدبلوماسية في تحصيل الأضرار الناتجة من الخسائر بسبب هجمات السكان المحليين.
ولا حاجة بنا إلى القول إن هنالك بعض الصعوبات غالباً في تحديد المواطنة، ولم يكن من غير المألوف للأفراد أن يطالبوا بالحماية البريطانية في حالات معينة، في حين إدعائهم المواطنة المسقطية في حالات أخرى. وقد استقر معظم الجدل في عام 1867، حينما سنّ البريطانيون قانوناً يقضي بتسجيل أسماء الأشخاص المشمولين بالحماية البريطانية، ومع ذلك لم يكن التسجيل شرطاً يجب توافره للحصول على
الحماية.
لقد كانت الحماية البريطانية يمناً وبركة أخرى على التجار الهنود، فينما خدمت الهدف الرامي إلى تأمين بعض الإجراءات لأعمالهم التجارية، غير أن الانتماء إلى البريطانيين لم يخل من آثار سلبية.
وكما أوضح لاندن فإن معظم امتعاض واستياء العُمانيين ضد سلطان مسقط كان مثاره اعتقادهم بأن البوسعيديين كانوا مجرد دمى في أيدي البريطانيين. وكثير من المشاكل التي عانى منها الهنود خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، مثل الفصل من الخدمة وإحراق متاجرهم خلال الغارات على مسقط، وبعض الأعمال الأخرى في صور وبعض الموانئ الساحلية، قد تكون نابعة من انتمائهم وصلتهم اللصيقة بالبريطانيين. وقد صور التجار الهنود كعملاء للرموز البريطانية بفي عُمان.
،
وعلى امتداد القرن التاسع عشر، أخذ التجار الهنود يسيطرون على الحياة الاقتصادية في مسقط ويحتلون مكان الحكام البوسعيديين كرموز للتجارة بالمدينة، وحازوا على ثروات كانت في السابق تؤول إلى الأسرة المالكة؛ فالهنود البنيان الذين وفدوا أولاً من السند كشركاء صغار للبرتغاليين، ازدهروا تحت حكم اليعاربة لكنهم عانوا بسبب التوترات السياسية والاقتصادية في بلادهم والسياسة المسقطية الأكثر عداء التي انتهجها أحمد بن سعيد واتبعها من جاءوا بعده. وقد بدأ الخوجات السند والبهاتيا من كوتش في أخذ مواقع السنديين الذين غادروا إلى الموانئ من الخليجية وقد وحد الكوتشيون أنفسهم مع السيد سعيد وعندما نقل عاصمته إلى
6
،
479