المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣١هو:
: الاحتمال الكبير باكتشاف واستغلال البترول والدخل الكبير المتوقع أن تحصل عليه سلطنة مسقط وعُمان وما هو رأي السلطان والكيفية التي سوف يتصرف بها في هذا العائد المادي الكبير. أما العامل الثاني فهو ما هو الدور الذي سوف يمنحه
لابنه الوحيد لكي يلعبه وما هي المهام الحكومية التي سوف يكلفه بها؟ 12. بخصوص العامل الأول أعلاه فإن بعض الشركات لم تنجح حتى الآن العثور على كميات تجارية، ولكن شركة تنمية نفط عُمان ـ وهي جزء من
في
شركة شل - عثرت على كميات تجارية من النفط في منطقة نائية في شهر تموز/ يوليو. ومن المبكر الشعور بالفرح الشديد ولكن هنالك مؤشرات قوية تجعل المرء يتفاءل. وإذا تم استغلال النفط بعد اكتشافه بصورة فعالة وجيدة فإن ذلك سوف يغير من طبيعة الحياة في تلك البلاد بصورة جذرية تماماً وكان سلفي محقاً في تقريره أن السلطان لا يشارك ولا يرحب بالصرف من الدخل الذي يتحصل عليه في التنمية الاجتماعية أو المدنية وذلك خوفاً منه أن نقوم بإيقاف الدعم المادي الذي نقدمه له في حالة تأكدنا من عدم وجود أي نفط في البلاد، ومن ثم سوف مع بعض مصادر الدخل المحدودة. وهو مستاء وممتعض من الفكرة التي تؤرقه وهي إننا ندعمه وفقاً لمصالحنا الذاتية أولاً وأخيراً فقط.
يجد نفسه
من
وهو يعلم كما أشرت سابقاً حاجة بلاده وأفراد شعبه إلى البدء في برامج تنموية واسعة النطاق. وهو من الممكن أن يكون خائفاً ذلك ولكنه غير معارض لها على الإطلاق وأنه ظل منتظراً ومنذ فترة طويلة اكتشاف البترول والعائد الذي سوف يأتي منه وهذا سوف يوفر عوائد مادية تجعله ينطلق بعناية وسيطرة دقيقة في برامج التنمية الاجتماعية بدون أن يفقد استقلاليته وسيطرته. وإن عقدة الحكاية الآن متوقفة على توفر الأموال فقط وكان هذا همه الأساسي بالإضافة إلى وعيه التام أن أي تقدم أو تنمية لصالح أفراد شعبه سوف تبعدهم عن الأفكار التي ينادي بها المتمردون أو القوميون العرب في البلاد العربية الأخرى. ومن الأسباب التي تجعلني أتصور معقولية ابتعاده وبقائه هذه الفترة الطويلة في صلالة أنه لا يستطيع تحمل أعباء مصاريف الضيافة والمنح والهدايا والجولات التي يتوجب عليه الإيفاء بها في حالة بقائه في مسقط، بالإضافة إلى شعوره المتنامي بالتشاؤم وتوقع الأشياء السيئة وحبه لحياة الوحدة والعزلة. والشيء الذي يجعلني أقلق هو ازدياد هذه المشاعر بدرجة كبيرة لا يستطيع معها حتى مع وجود كميات وفيرة من الأموال أن يخرج منها ولو حاول جاهداً ذلك. وإن مشغوليته الشديدة بشؤون الدفاع والأمن قد أصبحت هاجساً كبيراً يأخذ كل وقته وجل تفكيره ولا أعتقد أنه وصل تلك المرحلة حتى الآن.
هي
432