موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

الراحل من زنجبار، وبقي السيد ماجد في سيادة لا يعكرها معكر على زنجبار والممتلكات الأفريقية، وأخوه السيد ثويني حاكماً على مسقط، وأخ ثالث له السيد

تركي على صحار.

2 - السيد ثويني يجهز حملة ضد زنجبار

ديسمبر

6

إذنه بالالتزام بتحكيم من قبل الحكومة البريطانية في شهر كانون الأول/ 1858، أبلغ الوكيل المحلي في مسقط حكومة بومباي بأن السيد ثويني، حاكم مسقط كان يجهز حملة ضد أخيه السيد ماجد في زنجبار. ويقال إن سبب حالات العنف كان إخفاق الأخير في تحويل مبلغ 40،000 دولار، والتي وبموجب ترتيب تم في عام 1856، 1857 م، وافق الأمير ماجد على دفعها سنوياً لأخيه. جرى الإيعاز للنقيب جونز، المقيم في الخليج الفارسي للتوجه في الحال إلى مسقط وأن يعمل وبمشورة ودية على منع السيد ثويني من اللجوء إلى العنف، وإقناعه إن كانت له أية ادعاءات ضدّ أخيه أن يخاطب الحكومة البريطانية بهذا الخصوص.

وبموجب

ذلك

في 3 شباط/ فبراير 1859، كتبت حكومة بومباي تقول إن التقرير الذي بعث به الوكيل المحلي قد أكده ضابط عربي كان يخدم في مسقط ثم في كالكوتا.

أفاد النقيب العربي: قالوا: " إن السيد ثويني قد حرضته الحكومة الفرنسية على مهاجمة أخيه الذي جلب على نفسه عدم رضاهم بسبب رغبته الصادقة في القيام بترتيباته مع الحكومة البريطانية بخصوص قمع تجارة العبيد.

اليس من الضروري الافتراض بأن هذا ليس هو الحال. وإن الحكم من الرسائل الموجهة إلى السيد ماجد من قبل حاكم، بوربون مرفقة نسخة مع رسالتي إلى وزارة الخارجية لا يمكن تصديقه بأية حال من الأحوال؛ لكن من الواضح أن الانطباع العام هو أن السيد ثويني يتلقى تشجيعاً في مشاريعه العدوانية من السلطات الاستعمارية الفرنسية، الأمر الذي يضعف، قبضته، وبخاصة في غياب أية إشارة بسياسة مقابلة من جهة الحكومة البريطانية.

وفي ما يخص الاحتجاجات التي كان من المرغوب أن يوجهها النقيب جونز إلى السيد ثويني، قالت حكومة بومباي في ما إذا أصر الأخير على نيته:

الحقيقة هي أنه لم يتم الاكتراث باحتجاجنا، بينما لم نفعل شيئاً في زنجبار لنوفر دعماً معنوياً للسيد ماجد، الأمر الذي سيعتبر بأنه تأييد للسيد ثويني أكثر مما

485

٤٨٤ / ٦٬١٥٢