موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٧

السلطان لن تكون مناسبة، ولكن طارقاً عرض أن يفكر في أسماء أخرى بديلة ومناسبة وبأن يعرض على بعض الأسماء.

1958 كان

أثناء النقاش، ذكر طارق تعليقاً أو تعليقين على درجة من الأهمية بشأن

السلطان. لقد قال إن السبب الحقيقي في عدم عودة السلطان إلى مسقط منذ عام تلك السنة للحصول على إعانة حكومية من حكومة اتفاقيته في بسبب صاحبة الجلالة لبناء قواته المسلحة، لقد أدرك أنه كان متفائلاً جداً حول مدى سيطرته على البلد قبل ثورة عُمان وأنه كان في حاجة إلى المساعدة لتعزيز قواته الأمنية. ولكن الحاجة لقبول هذه المساعدة قد كانت ضربة مريرة لكبريائه وإحساسه بالاستقلال، وهذا في نظره يعني بعضاً من الانتقاص من وضعه بين شعبه. ولذلك، فإنه فضل البقاء بعيداً عن عاصمته وعن مراكز قيادة قواته المسلحة حيث يتواجد القادة والضباط الأجانب. لم يكن هناك من موقف شخصي ضد البريطانيين بشأن هذا - فقط الإحساس بالخجل والاستياء لأنه يدين بالفضل لقوة خارجية لحفظ الأمن الداخلي في بلده. لقد كانت وجهة نظر طارق أنه إذا ما أمكن للسلطان أن يستعيض عن إعانة حكومة صاحبة الجلالة بإيراداته الخاصة من البترول، فإنه سوف يعود إلى عاصمته، ومن وجهة نظر طارق فإن السلطان سيسعى إلى استخدام عوائده النفطية بحكمة تامة ليس حباً برعاياه ولكن إدراكاً منه أن تلك الموارد سوف تقوي سيطرته عليهم من المحتمل أن طارقاً يعرف أخيه أفضل من أي شخص آخر وتفسيره عن إقامته الطويلة في صلالة قد تكون صحيحة. ولعلها تفسر أيضاً حساسية السلطان الشديدة حول حقوقه الملكية السيادية، وهي تعزز بالتأكيد من وجهة نظري من أننا لا يمكن أن نأمل بالحصول على تنازلات منه من خلال التهديد بتقليل إعانتنا. 4. إنني أرسل نسخة من هذا الخطاب لجوك دنكن.

دبليو أتش لوس

(W.H. Luce)

508