المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢١سري
الوثيقة رقم (1266)
الفوائد التي قد تنجم عن قيام السلطان بتعديل شروطه
1. لقد تخلى الثوار عن المطالب الأكثر تطرفا والتي تقدم بها الشيخ طالب في شهر شباط / فبراير عام 1961. إنهم على استعداد أن يعتبروا اتفاقية السيب غير فعالة (بدون إلغاء رسمي)، وهم مستعدون كذلك للتخلي عن مطالبتهم باستقلال عُمان التام ومطالباتهم بالتعويضات عن اضرار الحرب ولم يقدموا أي مؤشر إلى انهم سيشترطون الإفراج عن السجناء السياسين وارهائى ضمن شروط عودتهم (تم شطبه في المذكرة هذا يشير إلى أنهم؟ أصبحوا أكثر واقعية. إذا تم إبرام اتفاقية تتضمن تلك التنازلات فستضمحل إلى حد كبير دعاوى الغرباء التي تجادل بوجود قضية عمان. نرجو أن يكون السلطان مستعدا لإعادة النظر في شروطه، ليقوم بتخفيفها من دون المخاطرة بالأمن.
2. لدينا أدلة هامة على تسليح الثوار بشكل موسع وتدريبهم في دول عربية أخرى، وبصفة خاصة في العراق والجمهورية العربية المتحدة، وأن جمال عبد الناصر يهتم كثيراً بإمكانية استغلال انشقاق العمانيين واختلافهم في الرأي. تستمر عمليات تنظيم وتدريب وتجهيز مجموعات صغيرة من رجال حرب العصابات، والذين يستطيعون إثارة مشاكل كبيرة في عمان. قد لا تشكل تلك العمليات تهديداً عسكرياً، ولكنها تشكل تهديداً سياسياً في مسقط وغيرها من المناطق، وقد تصيب شركات النفط باضطراب ويمكن أن توفر دليلاً هاماً يتيح للدول العربية مواجهة بريطانيا في الأمم المتحدة، وتقدم دليلاً على وجود ثورة شعبية، وقد تثير في أقصى الظروف كذلك مسألة الحاجة إلى إعادة إدخال القوات البريطانية. إن الإعداد للحملة قد يستغرق ثمانية عشر شهراً أو سنتين، ولكن تأجيج المشاكل مجدداً يمكن أن يحصل في أي وقت يشكل خبر الكشف عن النفط، والعمليات التي تقوم بها اللجنة المختصة، حافزين للثوار للقيام بإثارة المشاكل. إن الشيخ
522