موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٠

الموجهة إليه لزيارة. الهند والتوقيت لهذه الزيارة يمكن وإذا ما استدعت الضرورة أن يكون دون تقييد ونرى أن يكون مفتوحاً.

23. ونحن من جانبنا سنقوم بدراسة وفحص الوضع الحالي بما يشمله من كافة الأجهزة والأدوات الدولية وذلك بغية تمكين السلطان من الانفتاح على العالم الخارجي كدولة مستقلة وذات سيادة. ونذكر هنا على سبيل المثال أن يتغير الوضع بالنسبة للبريد والخدمات البريدية بدلاً مما هو عليه الآن إذ يدار وينطبع بالسمات البريطانية فلابد من أن يكون لمسقط بريدها الخاص المميز بها كدولة مستقلة وذات سيادة وأن تنضم مسقط للاتحاد الدولي للبريد ولكل الحكومتين البريطانية وحكومة السلطنة مصالح في أن تتحمل مسقط المسؤولية الكاملة، وأن تسير في اتجاه يجعل العالم من حولها يعترف بها كدولة مستقلة وذات سيادة وتحمل المسؤولية. وفي ما يتعلق بالبريد فهو أحد هذه الطرق والوسائل التي تمكن مسقط من استقلالها وسيادتها.

العلاقات المباشرة مع دول أخرى

24. لقد كان السلطان راضياً ومكتفياً باتباع سياسة من العزلة جعلته بعيداً عن العالم بصورة كبيرة كما أنه ترك لبريطانيا كل المشاكل المتعلقة بالعالم الخارجي لتعمل على مواجهتها وحلها له. وكلها، أي هذه المشاكل، أصبح من الصعب تجنبها أو غض النظر عنها. وكان من نتائج سياسة العزلة هذه أن جعله معوقاً بلا فعالية ولا نشاط وبعيداً عن دائرة الضوء مما جعل المعلومات والحقائق حوله وحول بلده شحيحة وقليلة وغير واضحة كل ذلك كان عائقاً بالنسبة له ولنا. كذلك فإن علاقاته مع جيرانه من الأقطار إما علاقات سيئة أو منعدمة ولا وجود لها. وجاء في البند 4 (د) يتناول هذه المسألة. إلا أنه من وجهة نظرنا لا نعتقد بأن ذلك ضرورياً، فهناك دول عربية لا تتأثر علاقاتها واتصالاتها العادية بسوء العلاقات بينها، فقد تكون العلاقات بين بعض الدول العربية سيئة إلا أن سبل الاتصال بينها تكون مستمرة وقائمة وعادية. لذا فإننا نرى بأنه وعلى الرغم أن هناك دولاً عربية لها علاقات سيئة مع السلطنة إلا أن ذلك لا يمنع بالضرورة أن تكون سبل الاتصالات بينها وبين السلطنة قائمة ومستمرة. ونحن نرى بأن السلطان في مقدرته أن يقوم بتوسيع هذه العلاقات إذا فعل ما ينبغي فعله في هذا الاتجاه. ونحن نعتقد كذلك بأن السلطان لو قام بمجهودات لأمكنه إزالة هذا العدوان وهذا السوء في العلاقات بينه وبين بعض دول الجوار والدول العربية.

من

531