موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٠

من

العائد

أنه لابد

تبدأ في

العداء أو هذا الاتجاه السيئ نحو أي دولة من دول الساحل فهو يريد صرف النظر هذه المسألة عن وعن الذي يمكن أن ينتج عنه. وفي النهاية وكما سترى من السجل فإنني قد حذرته وأنذرته بأن حكومة المملكة المتحدة ستجد نفسها ملزمة لإرغامه وفرضه ولأن ذلك يأتي في مصلحتنا المتبادلة والمشتركة بأن تقدم بالتعديل اللازم وكل ما يمكن فعله حتى تأخذ الأمور مجراها الطبيعي، أي بمعنى أن يكون لمسقط بريدها الخاص بها وطوابعها البريدية المميزة حتى خطوات تسهيل انفتاحها على العالم الخارجي. وإزاء كل هذا لم يحرك السلطان ساكناً، لذا فإنه ينبغي علينا وفي اجتماعنا القادم إعطاؤه أن نخبره إعطائه مذكرة تفيد بأن حكومة المملكة المتحدة ستتوقف عن مسؤولية وإدارة الخدمات البريدية وذلك خلال فترة كافية حتى يتمكن من اتخاذ التدابير والاستعدادات اللازمة للشروع في البدائل التي تؤمن له بريده الخاص وطوابعه. ولم تسنح لي الفرصة للكشف عما إذا كان هنالك أي شيء في اتفاقيتنا مع السلطان حول الخدمات البريدية قد يحول دون اتخاذ مثل هذا الإجراء من طرف واحد.

إن إدارة الاتصالات الخارجية أمر سهل وسيقوم جوك دنكان بعد فترة وجيزة من تقديم مقترحات تتعلق بكافة الأشياء الميكانيكية لتحقيق وتنفيذ مثل هذه الأعمال المتصلة بالاتصالات، وذلك من مثل السفريات غير المجدولة وأن يأخذ في عين الاعتبار متطلبات سلاح الجو الملكي. وحينا يتم الاتفاق على ذلك فإنك لابد من أن تسعى لإطلاع كافة مكاتب بريدنا في الخارج عن الكيفية التي ستتم بها الإجابة عن اتصال طرف ثالث والسلطان لم يتعهد بتقوية ودعم قسم الشؤون الخارجية. وأعتقد أن هذه المهمة أي نصيحة السلطان وإقناعه بتقوية قسم الشؤون الخارجية يمكن أن نوكلها إلى شونسي. ولقد التقيت صدفة بشونسي مرتين قبل وبعد زيارتي لمدينة صلالة. وأطلعته بكل ثقة على معظم الأسئلة التي تقدمت بها إلى السلطان فوجدته متعاطفاً مع رؤانا وأفكارنا وأعتقد أنه من الممكن الاعتماد عليه للتعاون معنا في العديد من الشؤون.

والجزء الأخير من الفقرة 4 من السجل هو عبارة عن موجز عما كان في الحقيقة عبارة عن نقاش طويل وشامل مع السلطان في علاقاته المباشرة والشخصية مع الدول الأخرى وألخص النقاط الأساسية في الآتي:

مع

أ - يقول السلطان أنه يرى سببين جديدين لإقامة علاقات دولة أخرى، وهما أولاً المصالح التجارية وثانياً وجود عدد كبير من رعاياه في الدول الأخرى. وكلا هذين السببين لا ينطبقان على الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية، وقلت إن ما جاء به السبب الثاني هذه حقيقة حيث إن لديه ألوفاً من الرعايا في

543