موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤١

كل من الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية ودول الساحل. ثم كشف على أن معظم أولئك الرعايا في الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية قد اكتسبوا مكانة محلية من نوع ما وحينما صححت ما ذهب إليه من هذا القول صرف النظر عن هذه النقطة.

ب - لقد قلت بأن كل واحد يحتاج إلى صديق وهذا القول ينطبق بوجه خاص على السلطان حتى لا يناصبه الجيران العداء حيث إن في استطاعة بعض هذه الدول المجاورة أن تساعد وتخفي أولئك الذين يسعون لإثارة القلاقل والمشاكل في السلطنة واطلعت السلطان على أنه ومن خلال معرفتي الشخصية فإن معظم حكام الخليج يشعرون بأنه قد ابتعد عنهم. وبالنسبة لهم فإن هذا لا يشعرون بالمودة تجاهه. وإنني أعتقد بأنه السلوك هو فعل غير حميد. لذا فإنهم إذا ما قام بمجهود يمكنه من تحسين هذا الوضع بالنسبة لحكام الخليج. فلماذا لا يدعو بعض جيرانه لزيارة صلالة؟ ولماذا لا يقوم هو نفسه بزيارة بعضهم حينما يسافر إلى لندن ويأتي منها؟ وإذا لم يتمكن هو نفسه من القيام بذلك فلماذا لا يرسل رسولاً شخصياً مثل السيد قابوس؟

أن علاقاته

مثلاً

مع

ج - السلطان يشعر بأنه محرج وأنه في موقف الدفاع من كل هذا، إلا أنه قال وبصرامة إنه لن يدعو أحداً لزيارة صلالة. وحينما سألته إذا ما كان يزمع الذهاب إلى مسقط قال بابتسامته الحلوة بأنه لا يعلم ذلك. وفي ما يتعلق بإرسال رسول إلى هذه الدول لتحسين العلاقات معها كرر ما قاله من رعاياه لا توفر الثقة الكافية لذلك بمعنى أنه لا يثق في أي واحد من رعاياه للقيام بمثل العمل. وإن هذا عمل رجل واحد … إلخ أما بالنسبة للسيد قابوس فإنه، أي السلطان على الرغم من أن السيد قابوس هو ابنه فإنه لا يعرفه المعرفة الكافية أنه لذلك، أي بأنه كان لا يثق في ابنه وحقيقة أنه هو ابنه فإن ذلك لا يعني ثقة فأولاً عليه معرفة أي شاب هو ابنه وذلك حين عودته لصلالة. وحينه موضع

فقد يمكنه أن يكون

مفيداً وموضع

ثقة.

ولك أن تعلم بأنه وفي ما يتعلق بهذه النقطة فإنني لم أصل إلى شيء. هي في إننا نسير نحو صفات ومميزات معروفة في السلطان. ذلك والصعوبة في طبيعته المنعزلة وكراهيته للاتصالات واللقاءات الشخصية والجماهيرية الشعبية. ونقصه الطبيعي أو المكتسب لمشاعر الدفء والحب العادي وعدم ثقته في أقربائه. وحقيقة فإنني قد يئست وأصابني الملل لتخطي وتجاوز مثل هذه الصعوبات معه. إلا أنه يمكن التلطيف عليه والعمل على تهدئته وطمأنته وهذا ما سأفعله معه حين ألتقي به في الاجتماع القادم.

544