موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٤

قال السلطان أن لا مجال للسماح للجنة بدخول بلده. وحتى إنه يرفض اللقاء بها. وأنه لا يرى أي جوانب إيجابية في المقترح المقدم له بتعيين محام. وعلى أي حال فإنه لن يدفع مبلغ 30،000 دولار كأتعاب للمحامي. في ما يتعلق باتفاقية السيب التوصيات الواردة في الفقرة (18 أصر السلطان على القول بأن هذه الاتفاقية عقدت بين والده وبعض القبائل وأنها بالتالي لا يمكن أن يربطه بشيء أو يكون ملزماً نحوها بشيء. ولقد أطلعه والده على أمر هذه الاتفاقية حينما تنازل عن العرش وهي ليست معاهدة دولية. وهو لا يوافق بالتالي على نشرها. فليس ثمة ما يربطها بالحاضر. واستمر السلطان في القول إن هذه أمور هامة وطلب المعتمد السياسي إرسال طائرة للرائد شونسي. ليس هناك ضرورة لاتخاذ قرار عاجل وأمر كهذا سيكون غير حكيم. وهو (أي المعتمد السياسي) في أول اجتماع وببساطة إنما يعرض تفسيراً للأوضاع كما تراها حكومة صاحبة ويرجو من السلطان أن يولي عناية فائقة لكل ما جاء فيها وكذلك لمناقشة اليوم القادم. وإذا كان السلطان يريد منه أن يرسل في طلب الرائد شونسي فهو سعيد بفعل ذلك وسيترك باقي العرض التفصيلي في الوقت الراهن. قال السلطان إنه يود أن يستمع لكل ما يريده المعتمد السياسي قبل أن يقرر في ذلك.

الجلالة

4. بعدها تناول المعتمد السياسي الحديث في ما ورد في الفقرات 19 - 24

من توصيات.

الفقرة 19

في

ما

قال السلطان إنه وبالتأكيد لن يقدم طلباً للانضمام لهيئة الأمم المتحدة. وأسبابه في ذلك واضحة. فهو لا يريد شيئاً منها أو القيام بعمل معها. وإنه لن يرسل ممثلاً عنه للجمعية العامة. فلقد آلمته كثيراً بتجربته مع منظمة الصحة العالمية. وبالنسبة لاتفاقية حظر التجارب على الأسلحة النووية فليست لديه آراء حول هذا الموضوع. فهي شبيهة بمنظمة الأمم القديمة لحظر تهريب الأسلحة. أما يختص بموضوع الطوابع البريدية فلقد قال إنه سعيد للغاية بالوضع الحالي بكامله. ولقد رأى مؤخراً طابع بريد خاص بالشارقة. وإنه لا يرى حاجة أو ضرورة للدخول في مثل هذه الإجراءات. فهو حاكم مستقل تماماً وإنه إذا ما رأى بأن تدير وتهتم بريطانيا بموضوع الطوابع والبريد فلا حق لطرف ثالث بأن يرفض مثل هذه الإجراءات والترتيبات بين قطرين صديقين. فمن يهتم بما يفكر فيه الآخرون؟ وإذا ما قال البريطانيون بأنهم لا يرغبون في إدارة موضوع الطوابع والبريد، فإن ذلك سيكون أمر آخر. قال السلطان إن الباب ليس مغلقاً أمام هذه الأسئلة

547