موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٦

التدخل في شؤونه الداخلية وزيارة أخرى ستؤدي إلى مشاكل مع شعبه. وإنه ليست لديه التزامات وتعهدات تفرض عليه التعاون مع هيئة الأمم المتحدة. وهل كان سيوافق على البرقيتين اللتين حررتهما المملكة المتحدة لإرسالهما لهيئة الأمم المتحدة حول هذه النقاط حول هذه النقاط، إلا على كره منه وتحت ضغط؟ هذا کله تقليد سافر وصورة زائفة لقانون دستور الأمم المتحدة. وكان السلطان قد أخطر القنصل العام بمناسبة موافقته لإرسال آخر برقية بأن هذه آخر رسالة له حول هذا الموضوع. وإنه لم يكن غير متعاون بل لقد كان متعاوناً بكل ما يستطيع وفي كل ما يتعلق بالمسائل الضرورية المتعلقة بحكومة صاحبة الجلالة وليس في ما يتعلق بمسائله هو. وإنه متأسف لأنه لا يستطيع الاستمرار أكثر من ذلك أي لا يستطيع أن يلبي ويجيب على كل المقترحات المقدمة إليه.

شيء

الأمم

7. قال المعتمد السياسي إنه مهتم جداً بما قاله السلطان بأنه لا يستطيع فعل للمساعدة، وبذلك فإنه سيؤجل كل الحجج لوقت لاحق. وقال بأنه صحيح أن الأمم المتحدة قد تحولت عن دستورها إلا أن المملكة المتحدة لا تستطيع فعل شيء لهذا الأمر. وعليهم التعامل مع الوضع كما هو عليه وليس كما يرجونه هم أن يكون عليه. لقد عملوا ما بوسعهم لدحر وهزيمة معارضي السلطان، إلا أنهم لم يحققوا ما يتطلعون إليه بعد والآن فإن عليهم أن يتبنوا تكتيكاتهم وخططهم لمواجهة وضع جديد، ولذا فإنهم طلبوا من السلطان المساعدة في إنجاح المرحلة القادمة. فالحياة ليست ساكنة ولا يمكن لأي شخص فيها أن يتجنب تكيف نفسه مع ما يستجد من أحوال وحكومة المملكة المتحدة لا تستطيع أن تؤكد وتعطي وعداً بأن هذه المقترحات في النهاية ستهزم، الخصوم، إلا أنها على يقين بأن عدم التحرك ومواجهة كافة المتطلبات الدولية سيؤدي إلى عواقب وخيمة في المتحدة. والسلطان عنصر هام في النزاع سواء أراد ذلك أم لم يرد وكذلك حكومة المملكة المتحدة. وعلى ضوء التاريخ العريض من علاقات الصداقة التي جمعت الحكومة البريطانية مع السلطان وكل المساعدات المقدمة من بريطانيا له فإن حكومة صاحبة الجلالة تتوقع من السلطان أكبر تعاون معها في هذا الأمر والذي سيؤثر على مصالحهما المشتركة وبعد ذلك قال المعتمد السياسي إنه يود لفت انتباه السلطان لما يعتبره مخاطر إذا ما استمر هذا النزاع مع الأمم المتحدة. أولاً وكما قال هو نفسه فإن حكومة المملكة المتحدة لا تستطيع أن تتجاهل الأمم المتحدة، وبالتالي فإنها لا تقبل برأي السلطان وعزلته وإغماض عينيه عن هذا الأمر. وإذا ما أصر السلطان على موقفه المعادي للهيئة فإن حكومة صاحبة الجلالة ومن طرف واحد ستكون مجبرة وستنأى بنفسها عن كل شيء يمكن أن يعتبر علاقة استعمارية

549