المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥١سري
الوثيقة رقم (1274)
أنه
القضية العُمانية
طرحت القضية العمانية لأول مرة في أروقة هيئة الأمم المتحدة عام 1957 م عندما تقدمت وفود أحد عشر دولة عربية بإدعاء مفاده أن المملكة المتحدة قد قامت بارتكاب عدوان مسلح ضد دولة تتمتع بالاستقلال والسيادة والتي تسمى إمامة عمان. ولقد حاولت هذه الوفود الإيحاء بوجود دولتين منفصلتين، سلطنة مسقط وإمامة عُمان وأن البريطانيين يساعدون الدولة الأولى ضد الدولة الثانية. إلا وفي حقيقة الأمر لا توجد مطلقاً دولتان في المنطقة ـ فإن الجزء الكامل الذي يقع في الركن الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية ما يتضمنه بما يعرف الآن بدول الساحل تاريخياً يعرف باسم عمان. وإبان القرن الثامن عشر الميلادي اتخذ حاكم القطر الرستاق عاصمة له في المنطقة الداخلية. إلا أنه لاحقاً حولها إلى مدينة مسقط التي تقع على الساحل ومن حينها اكتسب الحاكم لقب سلطان مسقط. وذلك على الرغم من أن هيمنته والمناطق التي تخصه له تشمل تقريباً كل المنطقة المعروفة باسم عمان.
وفي مرات عديدة وخلال المائتين عاماً الماضية نشأ السلطان صراع بين وإمام عُمان الزعيم الروحي للمذهب الإسلامي الأباضي والذي كان يستمد قوته مساعدة قبائل المنطقة الداخلية له تجددت هذه الصراعات عام 1954، وذلك من حينما أعلن الإمام غالب والذي جاء نتيجة انتخاب مشكوك فيه بأن عُمان دولة
554