موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٢

مستقلة. ربما يقصد احتكار مصادر النفط في المنطقة الداخلية وذلك على الرغم من نفوذ السلطان الذي تأكد وبصورة سريعة. فالإمام وبمساعدة مؤيديه وأعوانه وبالدعم الذي حصل عليه من بعض الدول العربية تمكن من إنشاء جيش تحرير عمان بالمملكة العربية السعودية في عام 1957 م للقيام بتمرد ثان. ولكي يتمكن السلطان من قمع ودحر هذا التمرد طلب المساعدة من حكومة صاحبة الجلالة وذلك على ضوء علاقات السلطنة الممتدة والطويلة مع حكومة صاحبة الجلالة. وبالقليل من المساعدة المكونة من عدد قليل من قواتنا تمت السيطرة على الموقف وذلك كان في نهاية عام 1958 م - ومن حينها ظل الإمام وأعوانه يتجولون في العواصم العربية ينشرون الدعاية لتدريب قواتهم من أجل حملة يستطيعون بواسطتها تأسيس الاستقلال لدولة عُمان وذلك من أجل القضاء على ما يعرف بالإمبريالية في السلطنة.

والعرب الذين أيدوا هذا القرار في الأمم المتحدة كانوا أحد الأطراف التي أسست وساندت هذه الدعاية ولقد كنا وبصورة دائمة نعارض عرض قضية عُمان ومناقشتها في أروقة الأمم المتحدة انطلاقاً من كونها تدخلاً في شؤون داخلية لدولة مستقلة وتدخلاً كذلك لا مبرر له وطيلة السنوات الثلاث الماضية فإن هيئة الأمم المتحدة قد ظلت متمسكة برفضها تبني قرار يقف وراءه ويرعاه العرب بالاعتراف لشعب عُمان بحق تقرير المصير والاستقلال إلا أن تسوية القرار وحل الخلاف حوله جعل القضية حية وباقية وتسبب في العديد من المشاكل. والقرار الصادر عام 1962 م والذي جاء فيه تعيين السفير السويدي في مدريد السيد هيربرت دي ريبينغ وذلك لزيارة المنطقة وكتابة تقرير عن الأوضاع هناك بصفته ممثلاً شخصياً للسكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة. وجاء في تقريره رقم (أ) 5562 بتاريخ 8 تشرين الأول/ أكتوبر (1963) بأن الادعاءات العربية حول الأوضاع في عُمان مبالغ فيها وكلام لا صحة له إلا أن الجمعية العامة قد تجاهلت هذا القرار حيث تم طرح قضية عُمان أولاً في اللجنة الرابعة كمسألة استعمار. وبعدها صدر القرار رقم (1948 - 18 في شهر كانون الأول/ ديسمبر 1963 م والذي بموجبه تم تكوين اللجنة الخاصة لتقصي الحقائق والبحث عن حقيقة الأوضاع في عمان.

معاهدة

4. إن الأساس الذي تقوم عليه العلاقة بين بريطانيا ومسقط هو الصداقة والتجارة التي تم عقدها بين الطرفين في عام 1951 م. وتم تجديدها

555