المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤العرب، أن أي زعيم اتخذ مقامه، فإن ذلك يعتبر مقعده من الحكومة؛ ونتيجة لذلك، عندما انتقل الإمام من مسقط إلى زنجبار وجعل من الأخير مكان إقامته الدائم، صارت مسقط نوعاً ما تابعة لزنجبار، وما دام الحال كذلك، كانت تحكم من قبل حاكم تبع للسلطة العليا في زنجبار؛ ويكون الإمام الراحل قد عيّن ابنه الأكبر والمفضل، الأمير خالد ليخلفه على زنجبار، في حين يخلفه أخ أصغر، الأمير ثويني على مسقط، وكان ذلك كافياً على أنه لم ينو أن تبقى زنجبار تابعة بأي شكل من الأشكال لمسقط.
ولكون السيد هلال العضو الأكبر في عائلة الإمام وزوج أخت الإمام الراحل، والرجل الذي يحتل المكانة الشخصية الأعلى في عُمان، فإني أعتقد أن آراءه مخولة لأن يكون لها وزن أكبر؛ فقد كان ولكثير من السنوات الصديق الحميم للإمام الراحل، وهو مطلع على كلّ ما كان يحدث في مسقط وزنجبار في السنوات الأربعين الأخيرة. وأن مسألة ما إذا كانت زنجبار والممتلكات الأفريقية ستبقى تابعة بأية طريقة إلى مسقط هي المسألة الأكثر أهمية لأنني أعتقد أن الحكومة الفرنسية قد كانت ولا تزال لها بعض المفاوضات السرية مع السيد ثويني، فإنها ستسعى بقوة إلى إعلان زنجبار تابعة لمسقط، ومن ثم ستحصل على السيطرة على ميناء الساحل الأفريقي ضمن الأراضي الواقعة تحت سيطرة زنجبار من السيد ثويني.
- تقرير النقيب ريجبي - وصية الإمام الراحل -
وبخصوص وصية الإمام الراحل، قال النقيب ريجبي:
6
«لقد أعلمت من قبل صاحب السمو السيد ماجد والسيد سليمان بن حمد والسيد هلال، أن الإمام الراحل لم يترك أية وصية أو تعليمات تتعلق بخلافته على الأراضي الواقعة تحت سلطانه؛ وأن الوثيقة التي تعين الأمير ماجد والسيد سليمان أحمد والسيد محمد بن سالم كأوصياء له، تشير إلى شؤونه الداخلية فقط، وأن بن السيد هلال أصر بشكل معين على حقيقة أن الإمام الراحل لم يعين أياً من أبنائه ليكونوا أوصياء، باستثناء الأمير ماجد كان دليلاً قوياً على المحبة التي كانت يكنها والده، له وعلى ثقته برجاحة عقله وحسن تعامله مع إخوانه وأخواته الأصغر منه.
10 - تقرير النقيب ريجبي: تاريخ امتلاك زنجبار من قبل القبائل العربية في عُمان
أعطى النقيب ريجبي الرواية التالية بخصوص امتلاك زنجبار والممتلكات
495