موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

سيكون الأكثر فعالية ونفعاً لمجتمعه، وإنه على هذا الأساس جرى اختيار الإمام الراحل نفسه وإقصاء الأخ الأكبر، ولتجنب الخلاف الذي قد يحدث بين أبنائه الكثيرين بعد وفاته قام خلال حياته بتقسيم الأراضي الواقعة تحت سلطانه بين أبنائه الثلاثة: ثويني وتركي وماجد تاركاً جميع تفاصيل الإدارة بين أيديهم مع الفهم الكامل أنهم سيتولون السيادة الكاملة على كلّ مناطقها بعد وفاته. وأن الإمام الراحل اعتبر أن هذا الأمر جرت تسويته تماماً ولم ير ضرورة لأية وصية مكتوبة حول هذا الموضوع .... وبقائمة سلالة النسب لعائلة الإمام سيظهر أنه لو كان قانون حق البكورة أو حق الوراثة مسيطراً، فإن الأولاد الموجودين للإمام الراحل ما كان لهم أي حق في الخلافة لأن ولدين من أولاد الأمير هلال، الأخ الأكبر للإمام الراحل لا زالا على قيد الحياة؛ وكذلك ولدان لسالم بن سلطان، الأخ الأكبر للإمام الراحل سعيد بن سلطان؛ ولو أن الخلافة على العرش تطورت كما هو الحال في عائلة باشا مصر، وكما هو الحال في بعض الدول الإسلامية، لكان للسيد هلال، ابن عم الإمام الراحل حق أولى حيث إنّه الابن الأكبر للعائلة. وحقيقة أن أي واحد من هؤلاء الأفراد الخمسة من العائلة لم يحاول مطلقاً أن ينازع على خلافة العرش تثبت أنهم اعتبروا أن الإمام امتلك بالفعل حق تعيين ورثته هو».

6

- تقرير النقيب ريجبي. وموقف زنجبار من مسقط

بخصوص تبعية زنجبار لمسقط، كتب النقيب ريجبي حيث إنَّ السيد سعيد عين ابنه الثاني ليرث ممتلكاته الأفريقية، وابنه الثالث ليخلفه في ممتلكاته، العربية كان من الواضح أنه لم تكن نية سموه أن تكون زنجبار رافداً لمسقط، بل إن الدولتين تكونان مستقلتين بالكامل عن بعضهما البعض. ونصب الأمير خالد ليكون حاكماً على الممتلكات الأفريقية أثناء غياب والده في مسقط، وعند وفاته التي وقعت في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1854، تجاوز سموه اثنين من أبنائه وعيّن ابنه الرابع الأمير ماجد، ليخلف أخاه المتوفى في حكم الممتلكات الأفريقية، وأعلن الجميع زعماء العرب في احتفال رسمي (دربار) على أنه يجب اعتباره تماماً في المنزلة التي احتلها الأمير خالد وأنه خلفه على جميع حقوقه وعلى السيادة المستقبلية على زنجبار والممتلكات الأفريقية.

ومرة أخرى،

،

في إجابة على سؤال طرحته في ما إذا كانت العائلة تعتبر أن زنجبار كانت ستبقى بأية طريقة من الطرق تابعة لمسقط، أجاب السيد هلال، أنه وبناء على عادة

494

٤٩٣ / ٦٬١٥٢