المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٤وقضية الثوار العمانيين. وبدأ يظهر ذلك ثماره وبدأ المشككون شيئاً فشيئاً يتقبلون فكرة أن هذا النظام باق هنا وتحول بعض من الشيوخ المهمين من المعارضة إلى التأييد. فلو أثرنا هذا السؤال علانية في هذه المرحلة من خلال محاولة تغيير الحاكم فلسوف نزعزع الاستقرار وربما نهدم الإنجازات القليلة الفاعلة التي تمت في الأربع سنوات الماضية.
16. لم تفقد المناقشات التي دارت حول البديل الوحيد عن السلطان قوتها، حيث إن ابنه قابوس على وشك العودة للسلطنة بعد إنهاء دراسته في بريطانيا، وهو أفضل المرشحين للخلافة ولكنه في الرابعة والعشرين من عمره، وهو بحاجة إلى سنوات لكي يمتلك الخبرة والمعرفة بالبلاد والتي لم يرَ منها سوى ظفار فقط) حتى يحين الوقت المناسب لترشيحه.
وهنالك مرشحان آخران أحدهما طارق الأخ غير الشقيق للسلطان ولكنه قد غادر البلاد ولا يعني ذلك أنه مستبعد كبديل للسلطان ولكنه أعلن أكثر من مرة عدم رغبته في أن يكون السلطان إلا أنه مستعد للعودة ومساعدة قابوس إذا ما خلف والده. ويمكن الحكم من خلال شخصية طارق وتصرفاته الماضية أنه يصدق في قوله. والآخر هو عمه شهاب والذي أظهر علامات تقلب مزاجية في بعض الأحيان مما لا يدع مجالاً واسعاً للشك في أن توليه الحكم بديلاً الحالي سيكون ذا تأثير عكسي وربما كارثي.
عن
السلطان
وعلى أي حال إن أي إمكانية كانت قائمة لإقناع السلطان بالتخلي عن الحكم في عام 1960 قد تناقصت إن لم تكن اختفت الآن، فهو يشعر بالأمان كثيراً وهو يستمتع بالسلطة، ومع توقع زيادة العوائد البترولية فهو الآن أقل
استعداداً من أي وقت مضى للتخلي عن السلطة.
دبليو أتش لوس
(W.H. Luce)
567
27 نيسان/ أبريل 1964 م