المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٨٠طالب، وهو زعيم المتشددين، عن موقع الريادة، وقد تم استبداله مؤخراً بالشيخ صالح بن عيسى كمسؤول عن العمليات. لقد وردت تقارير بأن الجامعة العربية غير راضية عن كيفية استخدام المساعدات وطالبت بأن يكون هناك حساب أكثر دقة لصندوقها في المستقبل، نحن نعلم من خلال محاولاتنا السابقة لفصل الشيخ سليمان بن حمير وصالح بن عيسى عن الآخرين في الفترة السابقة أن كلاً منهما ثابت على موقفة في ما يتعلق بقضية الثورة. أن احتمال وجود النفط في عُمان قد يغري الثوار ببذل مجهودات أكثر ولكنه قد يؤدي أيضاً وبنفس النسبة إلى المزيد من التشدد. والسعوديون الذين يؤوون معظم المتمردين العمانيين قد بدأوا يقلقون من تزايد الدور العراقي في تجهيز ومساندة الثوار.
6. لهذه الأسباب كنت على وشك تسليم اقتراح المعتمد السياسي المدعم لإعادة فتح باب المفاوضات مع الثوار في لبنان وكان هذا في 26 أيار/ مايو. إن أكثر ما يمكن كسبه من هذا هو حدوث تسوية بين الثوار والسلطان وأن يوضع حد للإحراج السياسي الذي نعانيه سنوياً في الأمم المتحدة وهذا أكثر مما نتمنى. فإن لم يكن ذلك ممكناً فإننا نأمل في تأخير أي نشاط ثوري متجدد في السلطة على الأقل من خلال تطويل فترة المباحثات وفي حالة انهيار المباحثات يمكننا أن نلقي باللوم على تماسك قيادة الثورة وحسن نواياها وذلك عن طريق التسريب الحكيم للمعلومات.
إن مقترحي الذي كنت أنوي تقديمه قد سبقه مناشدة أمير الكويت في 31 أيار/ مايو بأن يقوم سفير حكومة صاحبة الجلاله باستقبال السيد الغزالي يوم كممثل لقيادة الثورة. وقد ذكرت فائدة ذلك في الفقرة رقم 1 سابقاً. وبالرغم من أن أمير الكويت سوف يصطدم بانقسام الثوار إلى درجة عدم التوصل إلى تسوية كاملة ممكنة، فإن هذا لا يجب أن يدهشنا أو يعوقنا لان استسلام بعضهم كلهم عدا طالب كما يفترض السيد أجاز) سيكون في مصلحتنا.
إن القصة التي رواها السيد الغزالي للسيد جاكسون تؤيد وجهة نظر الإدارة كما جاء في الفقرة 5، 6 سابقاً بالإضافة إلى ذلك قد عبر عن المخاوف في أن استمرار النشاط الثوري قد يعني بالنسبة لعمان بداية للتدخل الأجنبي والتأثير والضغط الشيوعي. إن شروط الثوار، كما قدمها السيد الغزالي، تظل غير مقبولة ولهذا فهو يطالب بالآتي:
أ) التدخل البريطاني لدى السلطان وتقديم ضمانات من قبل حكومة صاحبة الجلالة بسلامة الثوار عند عودتهم.
583