موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٧٦

أن

11. قال السيد كروفورد في إجابته عن السؤال رقم (8) بأن ذلك أمراً تاريخياً. وإن إعطاء ومنح حقوق دستورية إضافية كان معروفاً في كل فقرات وشروط الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمت مع دول المنطقة في ذلك الوقت. وهذه الاتفاقيات التي تمنح هذه الحقوق لا تنعكس في حكم وسيادة الدولة أي لا يؤثر في سيادة الدولة وحكمها. وهناك سبب كان متبادلاً في الاعتراف به وهو نظام القانون المحلي ليس دائماً مؤهلاً وكفوءاً لمعالجة القضايا التي تنشأ بين الأجانب أو معهم من الذين يقومون بإدارة العمل هناك. إن معاهدة عام 1839 م لا تنقص ولا تقلل من حكم مسقط وعمان سأل السيد فوليو عن الوضع الدستوري الراهن فأجابه السيد كروفورد بأن يرجع إلى الفقرة 18 من مذكرة الحكومة البريطانية في اثنين من فصول القضية التي أوكلت فقط فيها القنصلية البريطانية محامياً. وهنا اللجنة تود أن تعرض لماذا فعل السلطان ذلك ووافق عليه. وبحسب فهمنا لذلك فإن السلطان قد وافق عليه نظراً لما تربطه مع بريطانيا من علاقات ممتدة عبر التاريخ إضافة إلى أنه لا يود التورط في صعوبات مع المقيمين الأجانب في هذا القطر ولكي يتجنب مثل هذا النوع من المشاكل والتسهيلات التي قدمت بهذا الخصوص كانت محدودة للغاية. وكذلك فلم يقدم مجرم ولم تقدم دعوة مدنية أمام القنصل طيلة السنوات الثلاثة الماضية. والاتفاق حول هذه الترتيبات والتنسيقات جاءت وبصفة كاملة بقرار من السلطان. وفي سؤال تقدم به السيد مالهوترا أكد السيد ميك كارتي أن كافة هذه الإجراءات والترتيبات ستنتهي بحلول العام 1966 م.

12. أما في ما يتعلق باتفاقية عام 1852 م والتي بموجبها تخلى السلطان عن جزر كوريا موريا لبريطانيا قال السيد كروفورد في إجابته عن هذا السؤال والذي جاء رقم (9) إن السلطان كان لديه حكم ونفوذ وسلطة على الجزر. إلا اننا لا نعلم الأسباب التي دفعت السلطان إلى التخلي والتنازل عن تلك الجزر للملكة فكتوريا وتساءل السيد فوليو عما إذا كانت المبادرة قد جاءت من طرفنا وأجاب عن ذلك السيد كروفورد بقوله بأن ذلك ربما فعلاً يكون عليه الحال، أي بمعنى أن المبادرة لطلب الجزر جاءت من طرف بريطانيا. إلا أنه لنا لم تسنح الفرصة والوقت لتتبع الدراسة التاريخية لهذه الجزر. وطلب السيد بازواك أن نمد اللجنة ونطلعها على معلومات بخصوص هذه الصفقة. وأوصى السيد كروفورد بالقول إن ذلك من شأنه أن يأتي من ضمن عمل اللجنة وأجاب عن ذلك السيد بازواك بالقول إن عمل اللجنة ينصب في جمع أكبر قدر من المعلومات. حيث إنهم يودون كتابة تقرير شامل لذلك فإن التاريخ السياسي هام كخلفية ينطلق منها

679