موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

المغادرة، وبناء على طلبه جهز باجالو (مركب شراعي) لأخذه إلى المكلا على شاطئ

من

حضر موت حيث عبر عن رغبته في الذهاب إلى هناك لحين يتمكن من التأكد نوع الاستقبال الذي قد يلقاه من السيد ثويني وأصعدت أمتعته وأغراضه إلى السفينة غير أنه فرّ في اليوم السابق لرحيله إلى داخل الجزيرة واستولى على بيت ريفي كبير يعود لأخيه المتوفى خالد، والذي بدأ بتحصينه وأعلن علناً عن نيته في معارضة السيد ماجد. وبذل النقيب ريجبي قصارى جهده لإجبار الأخير على اتخاذ إجراءات فاعلة في الحال قبل أن يتمكن السيد برغش من تحصين نفسه في موقعه، وجمع رجالاً بوعود الدفع والنهب والسلب، ولم تكن الثورة مرعبة ولكن بسبب الطابع الغريب للحرب لدى العرب كان من المحتمل أن لا تجرؤ أي من قوات السلطان على الاقتراب من الخط الدفاعي، ومن هنا فقد تطول المقاومة إلى وقت طويل. وانتشرت الأخبار في المدينة أن السيد برغش لم يف بوعده بالصعود إلى السفينة

في زنجبار، لأنه توقع وصول سفينة حربية فرنسية إلى هناك.

وهنا توجد فجوة في سجلات مكتب الخارجية، ولكن يظهر من الرسالة المؤرخة 27 كانون الأول/ديسمبر 1859، المرسلة من النقيب جونز، المندوب السامي في منطقة الخليج (الفارسي)، أن السيد برغش وصل خلال ذلك الشهر إلى بندر عباس حيث كان السيد ثويني هناك في ذلك الوقت. وفي غلاف تلك الإرسالية نفسه، أرسل النقيب جونز رسائل من حاكم مسقط ينكر فيها أن مندوبه، حمد بن سالم، كان مهتماً بأية مؤامرات ضد السيد ماجد، عندما كان في زنجبار، ومكرراً الاتهام بأن السيد ماجد كان قد دعم السيد تركي بالمال والعتاد الحربي؛ وفي 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 1859، كتب العقيد ركن ريجبي تقريراً بأن كل شيء هادئ في زنجبار. وكان القائد الفرنسي في كولديليري قد وصل إلى زنجبار، وأظهر المجاملة والاحترام اللائقين بالسلطان وبعد مغادرة القائد الفرنسي، واصل القنصل الفرنسي، المفترض بأنه يتراسل مع السيد ثويني طريقته في الإهانة الشديدة

للسلطان.

في كانون الأول/ ديسمبر من عام 1859، قدَّم النقيب ريجبي. دحضاً لادعاءات السيد ثويني ضد السيد ماجد، بخصوص إعانة الأخير للسيد تركي بالسلاح والمال. وأوضح أن دفع 40،000 دولار التي وافق السيد ماجد على تقديمها لأخيه في مسقط، كانت مشروطة بإحجام الأخير عن العنف ضدّ أخيه تركي الذي كان يجب أن يتلقى 10،000 دولار سنوياً من المبلغ المدفوع لتمكينه من الوفاء بالإتاوة المستحقة لزعيم الوهابيين من ولاية صحار من آخر القسط النصف السنوي

509

٥٠٨ / ٦٬١٥٢