المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧19 الثورة الثانية للسيد برغش
من
إن سفينة صاحبة الجلالة أساي التي كانت في الوقت ذاته قد طافت في البحر ولكن من دون السيد برغش الذي كانت رتبت له ترتيبات أخرى، عادت إلى زنجبار في 5 أيلول/ سبتمبر. وأعطى وجود السفينة ثقة عظيمة للناس، وعبّر السلطان عن أنه بالغ امتنانه للدعم المعنوي ضدّ المؤامرات الخارجية. وقرر النقيب ريجبي حسن المشورة الاحتفاظ بالسفينة أساي في سواحل زنجبار إلى حين مغادرة الأمر الفرنسي نيابة والذي كان متوقعاً وصوله بعد وقت قصير في السفينة كورديليري، فحتى وإن لم يتدخل ذلك الضابط في الشؤون الداخلية للدولة، فإنه من المفترض عموماً، بعد الذي حصل في الزيارة السابقة لكورديليري، أنه كانت لديه مخططات ضد السلطان وفي وقت لاحق من الشهر ذاته كتب النقيب ريجبي بأن كل شيء كان هادئاً في زنجبار، وإن قبيلة الحارثي قبلت الخضوع للأمر الواقع، فالأحداث التي حصلت في مسقط قد أبعدتهم عن جانب السيد ثويني، ونمى إلى مسامع الأخير أن الحرث فرضوا أنفسهم عليه واستولوا على المال الذي كان قد أرسل إلى زنجبار بقصد تفجير الثورة. وبناء على ذلك احتجز سفينة تعود لعبد الله بن سالم، زعيم قبيلة الحرث، وهكذا جعل القبيلة عدوة له في الحال. لذلك كانوا متلهفين للغاية السيد ماجد. وأخيراً غادرت زنجبار السفينة المسقطية كارولين، وعلى للمصالحة
مع
متنها مندوب السيد ثويني أحمد بن سالم ابن عم كلّ من السيد ثويني والسيد ماجد). وأحمد هذا وصفه النقيب ريجبي بأنه شخص خطير وعديم الضمير. وخلال زيارته كلها كان يتآمر القنصلية الفرنسية بهدف كسب دعم الأخيرة لمخططاته ضدّ مع السيد ماجد. وبعد احتجاج السلطان على علاقته الحميمة بالقنصل الفرنسي، أثناء جلسة رسمية مفتوحة، رفض مصافحة أحمد بن سالم أو أن يُعيره أي اهتمام. وبعد ذلك بوقت قصير، قال النقيب ريجبي بأن أحمد دفع رشوة لجمدار السيد ماجد ليغتال سيده ولكن الخطة اكتشفت في الوقت المناسب. وكان هناك سبب وجيه للاعتقاد أن السيد برغش كان متهماً بالاضطلاع في محاولة الاغتيال، لذلك قرر السلطان إبعاده في الحال.
6
وفي 9 تشرين الأول/ أكتوبر، أبلغ النقيب ريجبي بأن السيد برغش قد سبب المشاكل مرة أخرى في زنجبار. وكانت إحدى سفن السيد ماجد تستعد لترحيله إلى عُمان، ولكن بعد تأخر مغادرته بسبب ادعاءات متعددة بعد عدة أيام، رفض أخيراً بعناد أن يغادر منزله، حيث جمع بعضاً من إخوة السيد ماجد الصغار وأمهاتهم، وهدد بنسفهم بملح البارود إذا استخدمت القوة. وأجبر أخيراً على الامتثال لأمر
508